منتديات مدينة الاحلام

فيس بوك مدينة الاحلام twitter RSS 

 
 

 

 

معجبو مدينة الاحلام علي الفيس بوك

  #1  
قديم 01 - 12 - 2007, 04:55
إنسان غير متصل
..:: زائر جديد ::..
 


إنسان is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى إنسان
Post الفتاوى البازية في شؤون الجنائز وما بها من بدع وضلالات










بسم الله الرحمن الرحيم


حكم البناء على القبور
لاحظت عندنا على بعض القبور عمل صبة بالأسمنت بقدر متر طولا في نصف متر عرضا مع كتابة اسم الميت عليها وتاريخ وفاته وبعض الجمل : اللهم ارحم فلان بن فلان . . وهكذا ، فما حكم مثل هذا العمل ؟
لا يجوز البناء على القبور لا بصبة ولا بغيرها ولا تجوز الكتابة عليها . لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن البناء عليها والكتابة عليها ، فقد روى مسلم رحمه الله من حديث جابر رضي الله عنه قال : ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه)) وخرجه الترمذي وغيره بإسناد صحيح وزاد ((وأن يكتب عليه)) ولأن ذلك نوع من أنواع الغلو فوجب منعه .
ولأن الكتابة ربما أفضت إلى عواقب وخيمة من الغلو وغيره من المحظورات الشرعية ، وإنما يعاد تراب القبر عليه ويرفع قدر شبر تقريبا حتى يعرف أنه قبر ، هذه هي السنة في القبور التي درج عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، ولا يجوز اتخاذ المساجد عليها ولا كسوتها ولا وضع القباب عليها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) متفق على صحته .
ولما روى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس يقول ((إن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك)) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .
ونسأل الله أن يوفق المسلمين للتمسك بسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام والثبات عليها والحذر مما يخالفها إنه سميع قريب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (1)

_______________________________



حكم الكتابة على القبور

هل يجوز وضع قطعة من الحديد أو لافتة على قبر الميت مكتوب عليها آيات قرآنية بالإضافة إلى اسم الميت وتاريخ وفاته . . إلخ ؟


لا يجوز أن يكتب على قبر الميت لا آيات قرآنية ولا غيرها، لا في حديدة ولا في لوح ولا في غيرهما؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم: ((نهى أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه له)) رواه الإمام مسلم في صحيحه، زاد الترمذي والنسائي بإسناد صحيح: ((وأن يكتب عليه)). (2)

_______________________________



ما حكم قراءة القرآن للميت في داره ؟
هل قراءة القرآن للميت بأن نضع في منزل الميت أو داره مصاحف ويأتي بعض الجيران والمعارف من المسلمين فيقرأ كل واحد منهم جزء مثلا ثم ينطلق إلى عمله ولا يعطى في ذلك أي أجر من المال . وبعد انتهائه من القراءة يدعو للميت ويهدي له ثواب القرآن . فهل تصل هذه القراءة والدعاء إلى الميت ويثاب عليها أم لا ؟ أرجو الإفادة وشكرا لكم . علما بأني سمعت بعض العلماء يقول بالحرمة مطلقا والبعض بالكراهة والبعض بالجواز .
هذا العمل وأمثاله لا أصل له ، ولم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم أنهم كانوا يقرءون للموتى ، بل قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )) أخرجه مسلم في صحيحه وعلقه البخاري في الصحيح جازما به ، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته يوم الجمعة أما بعد فإن خير الحديث كتاب لله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة زاد النسائي بإسناد صحيح : وكل ضلالة في النار أما الصدقة للموتى والدعاء لهم فهو ينفعهم ويصل إليهم بإجماع المسلمين .
وبالله التوفيق والله المستعان . (3)

_______________________________

إقامة الولائم عند موت الميت من تركته
يقيم بعض الناس ولائم وذبائح عند موت بعض أقاربهم وتصرف قيمة هذه الولائم من مال المتوفى ما حكم ذلك وإذا وصى الميت بإقامة مثل هذه الولائم بعد موته هل يلزم الشرع الورثة بإنفاذ هذه الوصية ؟
الوصية بإقامة الولائم بعد الموت بدعة ومن عمل الجاهلية ، وهكذا عمل أهل الميت للولائم المذكورة ولو بدون وصية منكر لا يجوز لما ثبت عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال : (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة) خرجه الإمام أحمد بإسناد حسن ، ولأن ذلك خلاف ما شرعه الله من إسعاف أهل الميت بصنعة الطعام لهم لكونهم مشغولين بالمصيبة ، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما بلغه استشهاد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه في غزوة مؤتة قال لأهله: ((اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم)). (4)

_______________________________

هل يصل ثواب قراءة القرآن للميت ؟
هل يصل ثواب قراءة القرآن إلى الميت ، وما هو نص الحديث الذي فيه يا رسول الله ماذا بقي من بر والدي بعد موتهما؟


ليس على قراءة القرآن للموتى دليل يدل على استحبابها فيما نعلم، فالأحوط ترك ذلك والاكتفاء بما شرع الله من الدعاء لهم والصدقة عنهم وغير ذلك مما ثبت في الشرع المطهر كالحج والعمرة وقضاء الدين فإن هذا ينفعه.

أما الحديث الذي سألت عنه فلفظه إن رجلا قال: يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به قال: ((نعم الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما))، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعوا له)) رواه مسلم في صحيحه. وفي الصحيحين أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن أمي ماتت ولم توص وأظنها لو تكلمت تصدقت أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((نعم)). (5)

_______________________________


يشرع غرس الشجر على القبر
بعد دفن الميت يقرأ بعض الناس من المصحف سورة (يس) عند القبر، ويضعون غرسا على القبر مثل الصبار، ويزرع سطح القبر بالشعير أو القمح بحجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم وضع ذلك على قبرين من أصحابه، ما حكم ذلك؟
ح. ع الدمام

لا تشرع قراءة سورة (يس) ولا غيرها من القرآن على القبر بعد الدفن ولا عند الدفن، ولا تشرع القراءة في القبور؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ولا خلفاؤه الراشدون، كما لا يشرع الأذان ولا الإقامة في القبر، بل كل ذلك بدعة، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وهكذا لا يشرع غرس الشجر على القبور، لا الصبار ولا غيره، ولا زرعها بشعير أو حنطة أو غير ذلك؟ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك في القبور ولا خلفاؤه الراشدون رضي الله عنهم. أما ما فعله مع القبرين اللذين أطلعه الله على عذابهما من غرس الجريدة فهذا خاص به صلى الله عليه وسلم وبالقبرين؛ لأنه لم يفعل ذلك مع غيرهما، وليس للمسلمين أن يحدثوا شيئا من القربات لم يشرعه الله للحديث المذكور، ولقول الله سبحانه: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ الآية. وبالله التوفيق. (6)

_______________________________





ما يجوز إهداؤه للميت وما لا يجوز

سؤال من: (ح. م. ع) من مصر يقول: بعض الناس في قريتنا يقومون بإحضار مجموعة من المشايخ ممن لهم دراية بقراءة القرآن فيقرءون القرآن بحجة أن هذا القرآن ينفع الميت ويرحمه، والبعض الآخر يستدعي شيخاً أو اثنين لقراءة القرآن على قبر هذا الميت، والبعض الآخر يقيمون محفلاً كبيراً يدعون فيه واحداً من القراء المشاهير عبر مكبرات الصوت ليحيي الذكرى السنوية لوفاة عزيزة، فما حكم الدين في ذلك؟ وهل قراءة القرآن تنفع الميت على القبر أو غيره؟ وما هي الطريقة المثلى لمنفعة الميت؟ أفتونا جزاكم الله عنا خير الجزاء، ولكم منا جزيل الشكر والامتنان.
الحمد لله، وبعد: هذا العمل بدعة لا يجوز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) أخرجه مسلم في صحيحه والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. ولم يكن من سنته صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه الراشدين رضي الله عنهم القراءة على القبور، أو الاحتفال بالموتى وذكرى وفاتهم، والخير كله في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، وخلفائه الراشدين ومن سلك سبيلهم، كما قال الله عز وجل: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[1]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)) وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في خطبته يوم الجمعة: ((أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة)) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة ما ينفع المسلم بعد موته فقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)) خرجه مسلم في صحيحه، وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله: ((هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد وفاتهما؟ فقال صلى الله عليه وسلم: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما)) والمراد بالعهد الوصية التي يوصي بها الميت، فمن بره إنفاذها إذا كانت موافقة للشرع المطهر، ومن بر الوالدين؛ الصدقة عنهما، والدعاء لهما، والحج والعمرة عنهما، والله ولي التوفيق. (7)

_______________________________


حكم تصوير غسل الميت للتذكير

ما حكم تصوير تغسيل الميت على شريط فيديو ثم بيعه بحجة أنه من باب التذكير بالموت؟
إن كان المقصود تصوير الميت حين التغسيل فذلك لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تصوير ذوات الأرواح، ولعن المصورين وقال: ((إنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة))، أما إن كان مراد السائل بيان صفة تغسيل الميت، كما شرع الله عز وجل في شريط يوزع أو يباع فلا بأس، كما يسجل تعليم الناس الصلاة وغيرها مما يحتاجه الناس من غير تصوير، وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح. (8)

_______________________________




الكتابة على القبور
هل يجوز وضع قطعة من الحديد أو لافتة على قبر الميت مكتوب عليها آيات قرآنية؟ بالإضافة إلى اسم الميت وتاريخ وفاته.. الخ؟
لا يجوز أن يكتب على قبر الميت لا آيات قرآنية ولا غيرها، لا في حديدة ولا في لوح ولا في غيرهما، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم: ((نهى أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه))[1] رواه الإمام مسلم في صحيحه، زاد الترمذي والنسائي بإسناد صحيح ((وأن يكتب عليه)).
[1] رواه مسلم في الجنائز برقم 1610 واللفظ له ورواه الترمذي في الجنائز برقم 972، والنسائي في الجنائز برقم 2000. (9)

_______________________________


حكم السفر لأجل الصلاة على الميت

ما حكم السفر لأجل الصلاة على الميت؟
لا حرج في ذلك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه. (10)

_______________________________



القراءة في تربة القبر ثم حثوها على كفن الميت بدعة منكرة

ورد في الترغيب والترهيب: إذا مات الميت خذ حفنة من تراب قبره واقرأ عليها بعض الآيات - لا أذكرها - ثم احثها على كفنه فلن يعذب في قبره، ما صحة ذلك أثابكم الله؟
هذا شيء لا أصل له، بل هو بدعة منكرة، لا يجوز فعلها ولا فائدة منها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع ذلك لأمته، وإنما المشروع أن يغسل المسلم إذا مات، ويكفن، ويصلي عليه، ثم يدفن في مقابر المسلمين، ويشرع لمن حضر الدفن أن يدعو له بعد الفراغ من الدفن بالمغفرة والثبات على الحق، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ويأمر به، وبالله التوفيق. (11)

_______________________________



حكم وضع سعف النخيل والصبار الأخضر على قبر الميت
ما حكم وضع سعف النخيل والصبار الأخضر على قبر الميت؟
لا يجوز، والنبي صلى الله عليه وسلم وضع الجريدتين على قبر ناس معذبين أُطلع عليهم عليه الصلاة والسلام، وهذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز أن يوضع على القبور لا جريد النخل ولا غيره من الشجر، وبالله التوفيق. (12)

_______________________________


الأفضل رفع القبر عن الأرض شبراً ونحوه
نرى كثيراً من الناس عند دفن الميت يرفعونه أكثر من شبر وإذا نهيتهم قالوا: إن ذلك وقاية له من السيل، كذلك أراهم يزيدون حصباء فوق القبر بعد الدفن زيادة على ترابه الأصلي، كذلك يرشون عليه ماء، فما حكم ما يفعلون؟
كل هذا لا بأس به، الأفضل شبر ونحوه، وإذا زاد يسيراً بالحصباء أو نحوها فالأمر سهل في هذا؛ حتى تعلم القبور وتعرف، حتى لا تمتهن؛ وإذا دفنوه بترابه، وجعلوا عليه حصباء ورشوه بالماء حتى يثبت بها التراب، فكل هذا لا بأس به؛ لأن فيه حفظاً لترابه وبقاء له. (13)

_______________________________


حكم البناء على القبور
لاحظت عندنا على بعض القبور عمل صبة بالأسمنت بقدر متر طولاً في نصف متر عرضاً مع كتابة اسم الميت عليها وتاريخ وفاته وبعض الجمل (اللهم ارحم فلان بن فلان..) وهكذا، فما حكم مثل هذا العمل؟
لا يجوز البناء على القبور لا بصبة ولا بغيرها، ولا تجوز الكتابة عليها؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن البناء عليها والكتابة عليها، فقد روى مسلم رحمه الله من حديث جابر رضي الله عنه قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه))، وخرجه الترمذي وغيره بإسناد صحيح وزاد: ((وأن يكتب عليه))؛ ولأن ذلك نوع من أنواع الغلو فوجب منعه؛ ولأن الكتابة ربما أفضت إلى عواقب وخيمة من الغلو وغيره من المحظورات الشرعية، وإنما يعاد تراب القبر عليه ويرفع قدر شبر تقريباً حتى يعرف أنه قبر، هذه هي السنة في القبور التي درج عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، ولا يجوز اتخاذ المساجد عليها ولا كسوتها ولا وضع القباب عليها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) متفق على صحته.
ولما روى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس يقول: ((إن الله قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك)) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ونسأل الله أن يوفق المسلمين للتمسك بسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام، والثبات عليها، والحذر مما يخالفها، إنه سميع قريب. (14)

_______________________________


تحديد وقت معين للإطعام عن الميت من البدع المحدثة

مسلم مات وله كثير من الأولاد، ولهم مال وخير، أيحل لهم أن يذبحوا من الغنم للميت أو يعجن له الخبز في اليوم السابع أو الأربعين هدية له ويجمع المسلمون عليها؟
الصدقة عن الميت مشروعة، وإطعام الفقراء والمساكين والتوسعة عليهم ومواساة الجيران وإكرام المسلمين من وجوه البر والخير التي رغب الشرع فيها، ولكن ذبح الغنم أو البقر أو الإبل أو الطير أو نحوها للميت عند الموت أو في يوم معين كاليوم السابع أو الأربعين أو يوم الخميس أو الجمعة أو ليلتها للتصدق به على الميت في ذلك الوقت من البدع والمحدثات التي لم تكن على عهد سلفنا الصالح رضي الله عنهم، فيجب ترك هذه البدع؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)). (15)

_______________________________



إحضار القراء المشاهير للقراءة للميت بدعة
بعض الناس في قريتنا يقومون بإحضار مجموعة من المشايخ ممن لهم دراية بقراءة القرآن فيقرءون القرآن بحجة أن هذا القرآن ينفع الميت ويرحمه، والبعض الآخر يستدعي شيخاً أو اثنين لقراءة القرآن على قبر هذا الميت، والبعض الآخر يقيمون محفلاً كبيراً يدعون فيه واحدا من القراء المشاهير عبر مكبرات الصوت ليحي الذكرى السنوية لوفاة عزيزه، فما حكم الدين في ذلك؟ وهل قراءة القرآن تنفع الميت على القبر أو غيره؟ وما هي الطريقة المثلى لمنفعة الميت؟ أفتونا جزاكم الله عنا خير الجزاء، ولكم منا جزيل الشكر والامتنان.
الحمد لله، وبعد: هذا العمل بدعة لا يجوز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) أخرجه مسلم في صحيحه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ولم يكن من سنته صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه الراشدين رضي الله عنهم القراءة على القبور، أو الاحتفال بالموتى وذكرى وفاتهم، والخير كله في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، وخلفائه الراشدين ومن سلك سبيلهم، كما قال الله عز وجل: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[1]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة))، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في خطبته يوم الجمعة: ((أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة)) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة ما ينفع المسلم بعد موته فقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)) خرجه مسلم في صحيحه، وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: ((يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد وفاتهما؟ فقال صلى الله عليه وسلم: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما)) والمراد بالعهد الوصية التي يوصي بها الميت، فمن بره إنفاذها إذا كانت موافقة للشرع المطهر، ومن بر الوالدين الصدقة عنهما، والدعاء لهما، والحج والعمرة عنهما. والله ولي التوفيق. (16)

_______________________________


حكم رفع اليدين أثناء الدعاء للميت عند قبره
هل يكون الدعاء عند قبر الميت برفع اليدين؟
إن رفع يديه فلا بأس؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها: (أنه صلى الله عليه وسلم زار القبور ورفع يديه ودعا لأهلها) رواه مسلم. (17)

_______________________________


حكم جمع أهل الميت في صف واحد حتى تتم تعزيتهم
يقوم بعض المعزين بإخراج أهل الميت بعيداً عن القبور، ووضعهم في صف حتى تتم معرفتهم وتعزيتهم بنظام، ولا تهان القبور، ما حكم ذلك؟
لا أعلم في هذا بأساً؛ لما فيه من التيسير على الحاضرين لتعزيتهم. (18)

_______________________________



التعزية سنة، ولا فرق بين كون الميت صغيرا أو كبيرا

هل يعتبر تخصيص أيام ثلاثة للعزاء لأهل الميت من الأمور المبتدعة، وهل هناك عزاء للطفل والعجوز والمريض الذي لا يرجى شفاؤه بعد موتهم؟
التعزية سنة؛ لما فيها من جبر المصاب والدعاء له بالخير، ولا فرق في ذلك بين كون الميت صغيراً أو كبيراً، وليس فيها لفظ مخصوص بل يعزي المسلم أخاه بما تيسر من الألفاظ المناسبة مثل أن يقول: (أحسن الله عزاءك وجبر مصيبتك وغفر لميتك) إذا كان الميت مسلماً.
أما إذا كان الميت كافراً فلا يدعى له وإنما يعزى أقاربه المسلمون بنحو الكلمات المذكورة، وليس لها وقت مخصوص ولا أيام مخصوصة، بل هي مشروعة من حين موت الميت، قبل الصلاة وبعدها، وقبل الدفن وبعده، والمبادرة بها أفضل، وتجوز بعد ثلاث من موت الميت؛ لعدم الدليل على التحديد. (19)

_______________________________




الاجتماع في بيت الميت للأكل والشرب وقراءة القرآن بدعة
في بعض البلدان إذا مات الميت يجتمعون في بيت الميت ثلاثة أيام يصلون ويدعون له، فما حكم هذا؟
الاجتماع في بيت الميت للأكل والشرب وقراءة القرآن بدعة، وهكذا الصلاة في البيت لا تجوز، بل على الرجال الصلاة في المسجد مع الجماعة، وإنما يؤتى أهل الميت للتعزية والدعاء لهم والترحم على ميتهم.
أما أن يجتمعوا لإقامة مأتم بقراءة خاصة أو أدعية خاصة أو غير ذلك فذلك بدعة، ولو كان هذا خيراً لسبقنا إليه سلفنا الصالح، فالرسول صلى الله عليه وسلم ما فعله، فقد قُتِلَ جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، وزيد بن حارثة رضي الله عنهم في معركة مؤتة فجاءه الخبر عليه الصلاة والسلام من الوحي بذلك، فنعاهم للصحابة وأخبرهم بموتهم وترضى عنهم ودعا لهم ولم يتخذ لهم مأتما، وكذلك الصحابة من بعده لم يفعلوا شيئا من ذلك، فقد مات الصديق رضي الله عنه ولم يتخذوا له مأتماً، وقتل عمر رضي الله عنه وما جعلوا له مأتماً، ولا جمعوا الناس ليقرءوا القرآن، وقتل عثمان بعد ذلك، وعلي رضي الله عنهما، فما فعل الصحابة رضي الله عنهم لهما شيئا من ذلك، وإنما السنة أن يصنع الطعام لأهل الميت من أقاربهم أو جيرانهم فيبعث إليهم، مثلما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حينما جاءه نعي جعفر فقال لأهله: ((اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم)) أخرجه الخمسة إلا النسائي، هذا هو المشروع، أما أن يحملوا بلاء مع بلائهم، ويكلفوا ليضعوا طعاماً للناس فهو خلاف السنة، وهو بدعة؛ لما ذكرنا آنفاً، ولقول جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة) أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح.
والنياحة هي: رفع الصوت بالبكاء وهي محرمة، والميت يعذب في قبره بما يناح عليه، كما صحت به السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام، فيجب الحذر من ذلك. أما البكاء فلا بأس به إذا كان بدمع العين فقط بدون نياحة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه إبراهيم: ((إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون)). (20)

_______________________________


حكم إقامة وليمة يجتمع فيها المعزون
ما حكم ما جرت به عادة بعض الناس من ذبح الإبل، والغنم، وإقامة وليمة عند موت الميت يجتمع فيها المعزون وغيرهم ويقرأ فيها القرآن؟
هذا كله بدعة لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم، وقد ثبت عن جرير بن عبد الله البجلي الصحابي الشهير رضي الله عنه قال: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة) أخرجه الإمام أحمد، وابن ماجه بسند صحيح. وإنما المشروع أن يصنع الطعام لأهل الميت، ويبعث به إليهم، من أقاربهم أو جيرانهم أو غيرهم؛ لكونهم قد شغلوا بالمصيبة عن إعداد الطعام لأنفسهم؛ لما ثبت في الحديث الصحيح عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: ((لما أتى نعي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم)) أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه بإسناد صحيح.
وهذا العمل مع كونه بدعة فيه أيضاً تكليف أهل الميت وإتعابهم مع مصيبتهم، وإضاعة أموالهم في غير حق. والله المستعان. (21)

_______________________________


جلوس أهل الميت أو غيرهم يوماً أو أكثر لقراءة القرآن وإهدائه إلى الميت بدعة
عندنا في سورية عادات مختلفة قليلاً وعجيبة أحياناً عما عند غيرنا، مثلاً: عندما يتوفى لنا ميت يسارع الناس إلى تقديم العزاء حاملين معهم ما يتيسر من مواد غذائية سكر ورز وما هنالك لمدة أسبوع أو أكثر يجلسون ويتبادلون الأحاديث ويتناولون الشاي والدخان وخاصة الأرجيل ويطيلون في جلوسهم، وبعد عصر كل يوم يقرءون ما يسمى الختمية، كل شخص يقرأ جزءاً من القرآن ثم يتم وهبه للميت، وأحياناً نجد شخصين يقرآن في نفس الجزء، أحدهما الصفحة الأولى، والثاني الصفحة الأخرى؛ حتى يستعجلا في قراءة الجزء, ونفس الشيء يوم الأربعين، حيث يتم ذلك بعد صلاة الظهر وتقديم وليمة أو وليمتين على الغداء. فما رأيكم في ذلك؟ جزاكم الله عنا كل خير. (أ. م. ح) سوريا.
الحمد لله، وبعد:
فإن التعزية مشروعة لأهل الميت، وهكذا بعث الطعام لهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أهله أن يبعثوا لآل جعفر بن أبي طالب طعاماً لما جاء خبر موته، وقال: ((فقد أتاهم ما يشغلهم))،أما جلوس أهل الميت أو غيرهم يوماً أو أكثر لقراءة القرآن وإهدائه إلى الميت فبدعة لا أصل لها في الشرع المطهر، وكذا ما ذكرتم مما يفعل يوم الأربعين لا أصل له في الشرع. وأما التدخين فهو منكر في جميع الأوقات ومضاره كثيرة.
نسأل الله أن يعافي المسلمين من شره، ومن جميع الشرور، وأن يوفقهم لاتباع السنة والحذر في جميع شئونهم، إنه جواد كريم. والله الموفق. (22)

_______________________________


حكم قول أهل الميت للناس: (حللوا أخاكم) أو (أبيحوه) ونحوهما
ما حكم قول أهل الميت للناس: حللوا أخاكم أو أبيحوه، وقولهم: استغفروا له؟

لا أعلم لهذا أصلاً؛ لكن إذا كان يعلم أنه ظالمهم وطلب منهم أن يبيحوه فلا بأس، وإلا يقتصر الطلب على الدعاء والاستغفار. (23)

_______________________________

يجوز وصف الميت بأنه مغفور له أو مرحوم

كثرت العبارات التي تطلق في حق الأموات فنحن نسمع عن فلان المغفور له أو المرحوم فهل هذه العبارات صحيحة؟

المشروع في هذا أن يقال: غفر الله له أو رحمه الله ونحو ذلك إذا كان مسلماً، ولا يجوز أن يُقال: المغفور له أو المرحوم؛ لأنه لا تجوز الشهادة لمعين بجنة أو نار أو نحو ذلك، إلا لمن شهد الله له بذلك في كتابه الكريم أو شهد له رسوله عليه الصلاة والسلام. وهذا هو الذي ذكره أهل العلم من أهل السنة، فمن شهد الله له في كتابه العزيز بالنار كأبي لهب وزوجته، وهكذا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة كأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان، وعلي وبقية العشرة رضي الله عنهم وغيرهم ممن شهد له الرسول عليه الصلاة والسلام بالجنة كعبد الله بن سلام، وعكاشة بن محصن رضي الله عنهما، أو بالنار، كعمه أبي طالب، وعمرو بن لحي الخزاعي وغيرهما ممن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالنار، نعوذ بالله من ذلك.

أما من لم يشهد له الله سبحانه ولا رسوله بجنة ولا نار فإنا لا نشهد له بذلك على التعيين. وهكذا لا نشهد لأحد معين بمغفرة أو رحمة إلا بنص من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن أهل السنة يرجون للمحسن، ويخافون على المسيء، ويشهدون لأهل الإيمان عموما بالجنة وللكفار عموما بالنار.
كما أوضح الله سبحانه ذلك في كتابه المبين قال تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا[1]، وقال تعالى فيها أيضاً: وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ[2] الآية.
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز الشهادة بالجنة أو النار لمن شهد له عدلان أو أكثر بالخير أو الشر لأحاديث صحيحة وردت في ذلك. (24)
[1] سورة التوبة الآية 72.

[2] سورة التوبة الآية 68.

_______________________________


حكم الجلوس عند قبر الميت المتوفى يوم الخميس لتسليمه لليلة الجمعة
عندنا إذا توفي إنسان يوم الخميس بقي عند قبره أصدقاء أقاربه بحجة تسليمه لليلة الجمعة؛ لأنهم يقولون: إنه إذا توفي عندنا الإنسان قبل الجمعة فإنه لا يترك إلا أن يسلم ليوم الجمعة فنرجو توضيح حكم ذلك؟
جلوس بعض أقارب الميت أو غيرهم عند الميت إذا مات يوم الخميس حتى يسلموه ليوم الجمعة هذا لا أصل له، بل هذا من البدع، وإنما السنة أن يوقف عليه بعد الدفن، ويدعى له بالمغفرة والثبات فيقفون وقفة للدعاء له بالمغفرة والثبات، ثم ينصرف الناس سواء كان ذلك في يوم الخميس أو في غيره.
أما أن يقف عنده أقارب الميت أو جيرانه إلى ليلة الجمعة، أو في بعض الليالي الأخرى وقفات خاصة، فهذا لا أصل له، وإنما الوقفة بعد الدفن للدعاء له، وسؤال الله له المغفرة والثبات؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: ((استغفروا لأخيكم واسألوا الله له التثبيت فإنه الآن يسأل)).
فيستحب للمشيعين إذا فرغوا من الدفن أن يقفوا على الميت، وأن يدعوا له بالمغفرة والثبات ما شاء الله من الوقفة، ولا يلزمهم ولا يشرع لهم أن يقفوا طويلاً كثيراً حتى يسلموه لليلة الجمعة، أو في ليال أخرى بطريقة خاصة، إنما هي وقفة للدعاء بالمغفرة والثبات فقط بعد الدفن، وقفة ليست لها حد محدود، بل وقفة لا تضرهم ولا تشق عليهم ثم ينصرفون. (25)

_______________________________



يجوز دفن الميت في المسجد
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم : هـ . ع . م . م سلمه الله آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد . .
فإشارة إلى رسالتك الكريمة المتضمنة طلب بعض الكتب والإجابة عن السؤال الذي ذكرته . نشكر لك اهتمامك وغيرتك ويسرنا تحقيق رغبتك بإرسال نسخة من [زاد المعاد] ، و[العقيدة الواسطية] شرح محمد خليل الهراس ، و[القاعدة الجليلة] لشيخ الإسلام ابن تيمية . و[فتح المجيد] ، و[شرح الطحاوية] لابن أبي العز . أما بالنسبة للسؤال فالواجب منع الدفن في المسجد ، وإزالة ما أعده الشخص المذكور ليدفن فيه ، وأن يستعان في ذلك بالله ثم بأهل العلم حتى يقنع الرجل بأن عمله لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) متفق على صحته من حديث عائشة رضي الله عنها ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك)) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه ، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها : أن أم سلمة ، وأم حبيبة رضي الله عنهما ذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتاها في أرض الحبشة وما فيها من الصور ، فقال عليه الصلاة والسلام : ((أولئك إذا مات الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله)) فهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على تحريم بناء المساجد على القبور ، ووضع القبور في المساجد . لأن ذلك من وسائل الشرك الأكبر ، وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبني عليه وما ذلك إلا أن البناء على القبور وتجصيصها ووضع الستور عليها والصلاة عندها وبناء المساجد عليها كل ذلك من وسائل الشرك .
نسأل الله أن يعافي المسلمين من ذلك ، وأن يفقههم في الدين ، وأن يعينهم على التمسك بشرع الله والاستقامة عليه ، وأن يوفق علمائهم لتبصيرهم وتوجيههم إلى الخير على ضوء الكتاب والسنة إنه سميع مجيب . واسأل الله لك التوفيق والإعانة على كل خير إنه خير مسئول . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . (26)

_______________________________

وضع غطاء فيه آيات قرآنية على الميت


ما حكم وضع الغطاء، وهذا الغطاء فيه آيات قرآنية، وذلك على الميت أثناء الصلاة؟

لا يجوز هذا، لأنه فيه امتهان للآيات القرآنية، فلا تكتب الآيات في اللحاف ولا في الأجلال، ولا في المشاطئ والألبسة، ولا في السراويل، لا الآيات تحترم، ولا تجعل في الغطاء على الجنائز، أو في اللحاف على إنسان، أو في فراش الإنسان، أو في الوسادة لا، تجعل في قراطيس يقرأها الإنسان، أما تجعل في اللحاف أوفي الفراش أو في الحصير أو في الوساد هذا فيه امتهان وتلاعب ما يجوز. (27)

_______________________________
حكم قراءة القرآن بعد الميت في المنزل لمدة أسبوع أو بعد الأربعين


عندما يتوفى مسلم يقرؤون عليه سورة ياسين على المقبرة وفي المنزل لمدة أسبوع، ويوم ذكرى مرور أربعين يوماً على وفاته، هل هذا جائز؟ وجهوا الناس حيال هذا الموضوع فهو منتشر بكثرة، جزاكم الله خيراً
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد: فهذا العمل الذي سأل عنه السائل بدعة لا أصل له، فلا يشرع أن يقرأ على الميت بعد موته لا في البيت ولا في المقبرة ولا على رأس الأربعين من وفاته ولا في غير ذلك بهذا القصد، بل هذه من البدع التي أحدثها الناس، وإنما المشروع أن يقرأ عنده حين الاحتضار قبل أن يموت إذا كان محتضراً شرع أن يقرأ عنده وإذا قرأ عنده سورة يس فذلك حسن، لأنه ورد فيها بعض الأحاديث، (اقرؤوا على موتاكم يس)، وإن كان في سنده كلام، لكن لا بأس، قد يتعظ بهذا وقد يستفيد بهذا، قبل أن يموت، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، يلقنوا)، يقال له: قل لا إله إلا الله، حتى يختم له بها، وفي الحديث: (من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، دخل الجنة)، وذلك من أسباب دخول الجنة إذا مات على التوحيد والإيمان صادقاً مخلصاً. بالنسبة ذكر تلقين الميت أخونا يسأل عن هذا سماحة الشيخ أيضاً هل تضيفون شيء أو ما أوردتـموه؟ أما التلقين عند القبر، فهذا بدعة، الصحيح لا يقال بعد الدفن اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأنك رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، وبالقرآن إماماً هذا لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم-، والصواب أنه غير مشروع، هذا التلقين بعد الدفن عند القبر، يعني يلقن أن يجيب الملكين بالشهادتين وما ذكر معهما، هذا لا أصل له، أما التلقين قبل أن يموت بأن يلقن لا إله إلا الله فقد تقدم أنه سنة قبل أن يموت يقال له قل: لا إله إلا الله، فإذا قالها سكت عنه حتى يختم له بها. (28)

_______________________________



قراءة القرآن على الميت بعد وفاته والاجتماع لذلك وتوزيع النقود على من يقرأ

لدينا عندما يتوفى أحدنا يقوم أهل الميت بدعوة بعض أئمة المساجد، أو ما يسمى عندنا بالشيوخ، وهم مجموعة لا يقل عددهم عن عشرة، يقومون بتلاوة القرآن ترحماً على الميت، ولكن يكون هذا المقابل من أهل الميت يقوم واحد من أهل الميت بتوزيع بعض النقود عليهم جميعاً بعد الانتهاء من ختمة القرآن، فما حكم الإسلام في هذا؟

هذا غير مشروع، ولا يجوز أخذ الأجرة على تلاوة القرآن ولا تثويبها على الموتى، وما كان الصحابة يفعلون هذا رضي الله عنهم، أما كونه يقرأ بين الحاضرين إذا اجتمعوا ليستفيدوا من كلام الله عز وجل، من دون أجرة، فيجتمع الناس في مجلس يعزون أو في زيارة أو في وليمة وقرأ واحد ليسمعهم القرآن ويستفيدوا هذا شيء طيب، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجالسه يقرأ القرآن ويستمعون ويشرح لهم - صلى الله عليه وسلم -ويبين لهم، وربما أمر بعض الصحابة أن يقرأ وهو يستمع عليه الصلاة والسلام، أما إحضارهم من أجل القراءة لثواب ينفع الميت ويعطوا على هذا أجرة فهذا منكر لا يجوز، وليس من الإسلام بل هذا بدعة، وقد أجمع العلماء على أنه لا يجوز للمسلم أن يأخذ الأجرة على تلاوة القرآن، إنما يأخذ على التعليم، على تعليم الصغار تعليم الناس القرآن، الصحيح أنه يعطى أجرة على التعليم حتى يتفرغ للتعليم أما مجرد التلاوة يأتي يتلو ثمن أو ثمنين أو جزء أو جزأين يأخذ فلوس هذا لا يجوز. (29)

_______________________________

حكم قراءة ياسين وقل هو الله أحد على القبر
إنه حين يدفن الميت في المقبرة يأتي أناس ويقرؤون على قبر الميت سورة يس وقل هو الله أحد، فهل هذا جائز؟
ليس بجائز إنما تقرأ يس عند المتحضر قبل أن يموت، أما عند قبره لا تقرأ يس ولا غيرها، ولكن يدعى له بعد الدفن، وعند الزيارة يدعى له بالمغفرة والرحمة ، والنجاة من النار، أما أن يقرأ على الميت على قبره يس أو غيره هذا غير مشروع. (30)

_______________________________


ترديد كلمة التوحيد عند حمل الجنازة بدعة
بعد الفراغ من الصلاة على الميت يقوم بعض الأشخاص بحمل الجنازة إلى المقبرة، ويرددون بصوت جماعي كلمة التوحيد، ويستمر هذا الوضع حتى تصل الجنازة إلى المقبرة، فهل هذا العمل صحيح؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: هذا العمل ليس مشروعاً بل هو بدعة، كونهم يرفعون أصواتهم بالتوحيد حتى تنتهي الجنازة، كل هذا منكر، ولكن الإنسان في نفسه يفكر وينظر ويتذكر أن مصيره هو هذا المصير الموت، وأنه هناك حساباً وجزاء، فيتأمل ويتذكر ويعد العدة لهذا الموقف، أما رفع الصوت بذكر أو وحدوه أو غير ذلك من الأذكار بالصوت الجماعي حتى تنتهي الجنازة إلى المقبرة فهذا ليس له أصل، بل هو من البدع، وقد -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)، يعني فهو مردود، ولم يثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- ولا عن الصحابة أنهم كانوا يفعلون هذا الفعل، فصار أمرا محدثاً، ومردوداً. (31)

_______________________________

حكم قراءة الفاتحة على الميت
أختنا تسأل عن حكم قراءة الفاتحة على الميت في أي وقت؟
ليس للقراءة على الميت أصل ، فلا يشرع أن يقرأ على الميت لا الفاتحة ولا غيرها ، الميت انقطع عمله بالموت، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له). والولد يشمل الذكر والأنثى ، إلا من علم خلفه للناس على يد تلاميذه فنشروه في الناس، أو في كتب ألفها ، أو اشتراها ووزعها بين الناس واستفادوا منها ، أو صدقة جارية ، أوقاف سبلها حتى يتصدق منها في وجوه الخير وفي المشاريع الخيرية ؛ كعمارة تؤجر ، وجعلها وقفاً ، وتصرف أجورها في نفع المؤمنين ؛ كتعمير المساجد ، ومواساة الفقراء ، وإقامة المشاريع الخيرية، ونحو ذلك ، أو ولد صالح يدعو له ، سواء كان ذكر أو بنت أنثى ، الولد يشمل هذا وهذا؛ كما قال -عز وجل- : يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ [(11) سورة النساء]. للذكور والإناث. فالولد يشمل الذكر والأنثى ، فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم : (أو ولد صالح). يعني ولد أو بنت يدعو للميت ، هذا ينفع الميت إذا دعا له ولده ابنه أو بنته، إذا دعوا له في ظهر الغيب كان هذا مما ينفعه ، فينبغي للولد ذكر كان أو أنثى أن يكثر من الدعاء لوالده ووالدته بالمغفرة والرحمة ، وتكفير السيئات ، وبالمنازل العالية ، هكذا ينبغي للذكر أو الأنثى أن يدعوا لوالديهما. أما قراءة الفاتحة فلا أصل لها ، لا يقرأ الفاتحة ولا غير الفاتحة ، هذا ليس مشروعاً ، ولا يقرأ للأموات الفاتحة ولا غيرها ، هذا هو الصواب ، بعض أهل العلم يقول يلحق الثواب للميت ، ولكن ليس عليه دليل ، فالأفضل ترك ذلك ، والأحوط ترك ذلك ، وأن يستعمل الدعاء، والصدقة ، والحج عن الميت ، والعمرة كذلك، كل هذا ينفعه. (32)

_______________________________


حكم ذهاب أهل الميت من رجال ونساء إلى قبره كل يوم خميس خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الوفاة
هناك عادات تقضي بأن يذهب أهل الميت من رجال ونساء إلى قبره كل يوم خميس خلال الأسابيع الثلاثة الأولى بعد الوفاة، وذلك للتصدق بالفطائر والخبز، ما حكم الإسلام في ذلك، أليس الأولى أن يتم التصدق على الفقراء والمحتاجين في أي مكان آخر دون الذهاب إلى المقابر، خاصة بعد أن ثبت أن معظم من يتواجدون بها من الأحياء يبيعون ما يجمعونه من أهل الموتى ويتاجرون فيه؟

ليس لهذا أصل ، ليس لتحديد الزيارة كل أسبوع أو الصدقة عند القبور أصل ، بل الواجب أن تكون الزيارة غير محددة ، متى تيسرت الزيارة شرع أن تزار القبور من الرجال ، يزورها الرجال لذكر الآخرة ، وذكر الموت ، والدعاء للموتى ، فيقول : السلام عليكم دار قومٍ مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية ، يغفر الله لنا ولكم. هكذا كان يعلم النبي أصحابه - عليه الصلاة والسلام - . كان يعلمهم إذا زاروا القبور أن يقولوا : (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية). وكان - عليه الصلاة والسلام - إذا زار القبور يقول : (السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، غداً مؤجلون ، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد). هكذا كان يفعل النبي - عليه الصلاة والسلام-. ويقول : (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة ، زوروا القبور فإنها تذكركم الموت). وهذا كله في حق الرجال. أما النساء فلا يزرن القبور كما تقدم ، وأما تخصيص يوم معين ، الخميس أو الجمعة للزيارة فلا أصل له ، وهكذا تخصيص توزيع الصدقات من خبز أو لحوم أو غير ذلك عند القبور لا أصل له ، بل المشروع أن صاحب الصدقة يتبع الفقراء في بيوتهم وفي محلاتهم ، ويعطيهم الصدقة ولا يكلف عليهم ولا يدعوهم إلى المقابر. فالحاصل أن المشروع أن المؤمن يتبع الفقراء ، ويعرف محلاتهم حتى يذهب إليهم بالصدقة ، وإذا جاءوا إليه في بيته وطلبوه تصدق عليهم ، أما يتخذ المقبرة محلاً صدقة فهذا لا أصل له. (33)

_______________________________

حكم قراءة سورة يس والملك أثناء دفن الميت
حكم قراءة سورة يس والملك أثناء دفن الميت
لا يقرأ عند دفنه لا يس ولا الملك ولا غيرهما ، ليس هذا بمشروع، لا يقرأ القرآن عند دفنه ولا بعد دفنه، كله غير مشروع، وإنما تقرأ يس عند المحتضر، تستحب أن تقرأ عند المحتضر، ....... لم يمت، ليسمعها ويستفيد، وإذا قرئ عنده غيره أيضاً فلا بأس من القرآن أو الأحاديث كل هذا لا بأس به، ليستفيد ، ويكون ذلك أقرب إلى استحضاره عظمة الله ، وإخلاصه لله ، ودعائه إياه – سبحانه وتعالى -.

(34)

_______________________________



إذا مات الميت يوم الخميس هل يؤخر دفنه إلى يوم الجمعة؟
إذا توفي إنسان يوم الخميس، بقي عند قبره أصدقاء أقاربه بحجة تسليمه لليلة الجمعة، فما هو الحكم؛ لأنه يقول: إنه إذا توفي عندنا الإنسان قبل الجمعة فإنه لا يترك إلا أن يسلم ليوم الجمعة، نرجو التوضيح في ذلك؟

جلوس بعض أقارب الميت أو غيرهم عند الميت إذا مات مثلاً في يوم الخميس حتى يسلمونه ليوم الجمعة، هذا لا أصل له، هذا من البدع بل إنما السنة أن يوقف عليه بعد الدفن، يدعى له بالمغفرة والثبات، وقفة ما يسر الله منها، وقفة للدعاء له بالمغفرة والثبات ثم ينصرف الناس، سواء كان في يوم الخميس أو في غيره، أما أن يقف عنده أقارب الميت أو جيرانه إلى ليلة الجمعة أو في بعض الليالي الأخرى وقفات خاصة هذا لا أصل له، إنما الوقفة بعد الدفن للدعاء والسؤال له المغفرة والثبات، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -إذا دفن ميت وقف عليه، النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبت فإنه الآن يسأل)، فيستحب للمشيعين إذا فرغوا من الدفن أن يقفوا على الميت، وأن يدعو له بالمغفرة والثبات ما شاء الله من الوقفة، ولا يلزمهم ولا يشرع لهم أن يقفوا طويلاً كثيراً حتى يسلموه لليلة الجمعة، أو في ليالي أخرى بطريقةٍ خاصة، إنما هذه وقفة للدعاء بالمغفرة والثبات فقط، بعد الدفن، وقفة ليس لها حد محدود، بل وقفة لا تضرهم ولا تشق عليهم ثم ينصرفون. (35)

_______________________________

تأخير دفن الميت لسبب
ما حكم تأخير الدفن يوم أو يومين؛ لحضور أقارب الميت؟
السنة الإسراع والمبادرة بالدفن، ولا يؤخر إلا الشيء اليسير، ساعة، ساعة، ساعتين، حتى يحضروا إذا كانوا قريبين أما يوم، يومين لا، النبي-صلى الله عليه وسلم-، قالالفتاوى البازية شؤون الجنائز وما بها بدع وضلالاتأسرعوا بالجنازة)، فالسنة الإسراع بها والبدار بها، ولا تؤخر إلى أن يأتيَ أقارب من البعيد، يوم أو يومين لا، يصلي على قبرها، إذا جاء القريب الحمد لله يصلي على القبر مالم تأخر الجنازة. (36)

_______________________________

حكم ذهاب النساء إلى المقابر لدفن الميت
تتحدث عن القبور والبدع التي تثار حول الجنائز والتي يرتكبها كثير من الناس، ولخصت ذلك في خمسة أسئلة، لا أدري سماحة الشيخ هل أقرأ الأسئلة وتتفضلون بمعالجة الموضوع دفعة واحدة، تسأل في سؤالها الأول وتقول: ما حكم الدين في ذهاب النساء إلى المقابر لدفن الميت، وهل من تذهب لن تشم نسيم الجنة كما روي عن الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - عندما رأى فاطمة آتيت وعليها غبار الطريق فظن أنها كانت تشيع الجنازة؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فقد ثبت عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - أنه لعن زائرات القبور ، ونهى عن إتباع النساء للجنائز ، فلا يجوز أن يتبع النساء الجنائز للمقابر ، ولا أن يزرن المقابر ، هذا هو المحفوظ عن النبي - عليه الصلاة والسلام -. وأما الوعيد بعدم شمها نسيم الجنة فهذا في سنده نظر ، ولكن الثابت أنها منهية فلا تذهب مع الجنائز إلى المقابر، ولا تزور المقابر ، هذا الثابت عن النبي - عليه الصلاة والسلام -. والحكمة في ذلك - والله أعلم- لأنهن فتنة، وصبرهن قليل ، فكان من حكمة الله أن نهاهن عن ذلك سداً لباب الفتنة بهن ومنهن أيضاً. (37)

_______________________________

حكم كشف وجه الميت عند وضعه في قبره
بالنسبة لكشف وجه الميت إذا وضع في قبره؟
المشروع أن يغطى وجهه وجميع بدنه، الميت لو وضع في القبر لا يكشف منه شيء بل يكون الكفن شاملاً له كله، من رأسه إلى رجليه، هذا هو السنة، هذا هو الذي فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- وأرشد إليه، فلا يكشف وجهه وهو يظن أن بعض العامة أنه يكشف وجه، هذا غلط، الواجب أنه يغطى كله إلا إذا كان محرم، مات وهو محرم فإنه لا يغطى رأسه ولا وجهه، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما مات رجل في إحرام، قال -صلى الله عليه وسلم-: (كفنوا في ثوبيه ولا تخمروا رأسه ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً)، فالمحرم إذا مات وهو محرم لا يغطى رأسه ولا وجهه، إلا إذا كان امرأة يغطى رأسها ووجهها لأنها محرمة، لا بأس أن تغطى وجهها وإن كانت محرمة، المرأة لا بأس، أما الرجل فلا، إذا كان محرماً ومات فإنه يغسل ويكفن ولكن لا يغطى وجهه ولا رأسه. (38)

_______________________________

الأمور التي ينتفع الميت بها
ما هي الأساليب التي من الممكن أن يقدم الإنسان الحي للإنسان الميت الفائدة، وهل ختم القرآن يجوز كهدية للميت، وهل الصدقة تجوز عنه أيضا؟
الميت ينتفع بالصدقة عنه، والدعاء له والحج عنه، والعمرة كل هذه تنفعه، وقضاء دينه إن كان عليه دين، كل هذا ينفع الميت، أما إهداء القرآن فلا دليل عليه، وليس بمشروع إهداء القرآن، يعني كون يقرأ من أجله، يهدي ثوابه له هذا ما هو مشروع على الصحيح، أما الصدقة عنه هذا ينفعه بإجماع المسلمين، وهكذا الدعاء له بالمغفرة والرحمة ورفيع الدرجات والعفو عن السيئات هذا ينفعه بإجماع المسلمين، وهكذا إذا حج عنه، أو اعتمر عنه ينفعه، وهكذا إذا أدى دينه إن كان عليه دين كل هذا ينفع الميت. (39)

_______________________________

أفضل الأشياء التي تصل إلى ميت
ما أفضل شيء يصل إلى الميت بعد وفاته سماحة الشيخ؟
الدعاء له، السنة الدعاء له والصدقة عنه، كل هذا ينفع الميت، فالسنة لأقاربه وغيرهم الدعاء له بالمغفرة والرحمة، والصدقة عنه والحج عنه والعمرة لا بأس كله طيب، قيل يا رسول الله: هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به؟ قال: (نعم: الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما)، وقال رجل: يا رسول الله إن أمي ماتت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال النبي: (نعم)، ويقول صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)، وقال تعالى: وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ.. الآية (10) سورة الحشر، وشرعت الجنازة على الميت لهذا، يدعى له بعد موته، ويترحم عليه في صلاة الجنازة. (40)

_______________________________

حكم زيارة قبر الميت في المناسبات مثل الأعياد وخاصةً النساء
ما حكم زيارة قبر الميت في المناسبات -مثل الأعياد- وخاصةً النساء؟
الزيارة ليس لها حد محدود، زيارة القبور سنة في أي وقت ليل أو نهار في أي وقت، ليس لها حد محدود لا في يوم عيد ولا في غيره، متى تيسر يزورها، إذا تيسر للمؤمن الزيارة زارها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة)، وكان يُعلِّم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية)، وفي اللفظ الآخر: (يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين) وكان يدعو لهم بالمغفرة. فالسنة الزيارة والدعاء لهم في أي وقت، ولكن النساء لا يزرن القبور، النساء يمنعن من زيارة القبور؛ لأن الرسول نهاهن عن زيارة القبور عليه الصلاة والسلام، بل لعن زائرات القبور، فالزيارة للقبور إنما هي للرجال، هذا هو الصواب، هذا هو الراجح من أقوال العلماء. (41)

_______________________________


زيارة النساء للقبور
هل يجوز للنساء أن تزور القبور من أجل الزيارة فقط، والتسليم على أهلهم الذين سبقوهم، مع عدم البكاء عليهم؟
الزيارة للنساء لا تجوز، وإنما يصلين على الميت مع الناس ما يخالف، الصلاة على الميت لا بأس بها، فقد صلى النساء على الميت مع النبي-صلى الله عليه وسلم-لكن زيارة القبور منهي عنها ليس للنساء أن يزرن القبور؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم - لعن زائرات القبور- عليه الصلاة والسلام-: (لعن رسول الله زائرات القبور)، فلا يجوز لهن الزيارة, ولكن يدعون لأمواتهن في البيت والطريق في كل مكان، الدعاء مطلوب أما الزيارة للقبور فلا. (42)


_______________________________
التوثيق والمصادر
_______________________________


(1) http://www.binbaz.org.sa/mat/99
(2) http://www.binbaz.org.sa/mat/103
(3) http://www.binbaz.org.sa/mat/105
(4) http://www.binbaz.org.sa/mat/110
(5) http://www.binbaz.org.sa/mat/183
(6) http://www.binbaz.org.sa/mat/1870
(7) http://www.binbaz.org.sa/mat/1997
(8) http://www.binbaz.org.sa/mat/2047
(9) http://www.binbaz.org.sa/mat/2155
(10) http://www.binbaz.org.sa/mat/2580
(11) http://www.binbaz.org.sa/mat/2656
(12) http://www.binbaz.org.sa/mat/2664
(13) http://www.binbaz.org.sa/mat/2673
(14) http://www.binbaz.org.sa/mat/2689
(15) http://www.binbaz.org.sa/mat/2703
(16) http://www.binbaz.org.sa/mat/2709
(17) http://www.binbaz.org.sa/mat/2730
(18) http://www.binbaz.org.sa/mat/2761
(19) http://www.binbaz.org.sa/mat/2768
(20) http://www.binbaz.org.sa/mat/2772
(21) http://www.binbaz.org.sa/mat/2773
(22) http://www.binbaz.org.sa/mat/2784
(23) http://www.binbaz.org.sa/mat/2791
(24) http://www.binbaz.org.sa/mat/2799#_ftnref1
(25) http://www.binbaz.org.sa/mat/4864
(26) http://www.binbaz.org.sa/mat/8354
(27) http://www.binbaz.org.sa/mat/9457
(28) http://www.binbaz.org.sa/mat/9903
(29) http://www.binbaz.org.sa/mat/9932
(30) http://www.binbaz.org.sa/mat/9948
(31) http://www.binbaz.org.sa/mat/10077
(32) http://www.binbaz.org.sa/mat/10101
(33) http://www.binbaz.org.sa/mat/10185
(34) http://www.binbaz.org.sa/mat/10129
(35) http://www.binbaz.org.sa/mat/14100
(36) http://www.binbaz.org.sa/mat/14115
(37) http://www.binbaz.org.sa/mat/14124
(38) http://www.binbaz.org.sa/mat/14120
(39) http://www.binbaz.org.sa/mat/14134
(40) http://www.binbaz.org.sa/mat/14175
(41) http://www.binbaz.org.sa/mat/14183
(42) http://www.binbaz.org.sa/mat/14199



hgtjh,n hgfh.dm td ac,k hg[khz. ,lh fih lk f]u ,qghghj

 
 
 
 
 





رد مع اقتباس
قديم 07 - 12 - 2007, 00:37   رقم المشاركة : [2]
..:: من سكان المدينة ::..
 

الحلم الجميل is on a distinguished road
افتراضي

مشكور اخي الغالي على الموضوع الرائع جدا جدا الله يبارك بايامك ولياليك ويجعلك من كل خير نصيب


الحلم الجميل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07 - 12 - 2007, 00:45   رقم المشاركة : [3]
نائب المشرف العام
 

السامي تم تعطيل التقييم
افتراضي

إنسان
موضوع كثير الفائدة
بالغ الاهمية
فكم هو واجب علينا ان نتفقه في ديننا
مشكور اخي الغالي


السامي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08 - 12 - 2007, 22:44   رقم المشاركة : [4]
..:: زائر جديد ::..
 

الداعية is on a distinguished road
افتراضي

رحمة الله عليه ترك لنا مكتبة من العلم تكفينا لسد ثغرات في مالدينا من مكنوز علمي وفقهي مشكور اخي وبارك الله فيك ونفع بك هذا الدين وهذه الامه


الداعية غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10 - 09 - 2008, 02:00   رقم المشاركة : [5]
..:: من سكان المدينة ::..
 

الشامـخ is on a distinguished road
افتراضي

مشكور خيو

موضوع و جهد كتير رائع


الشامـخ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25 - 01 - 2009, 01:44   رقم المشاركة : [6]
..:: من سكان المدينة ::..
 

star is on a distinguished road
افتراضي

مشكور اخوي وبارك الله فيك


star غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09 - 07 - 2011, 17:39   رقم المشاركة : [7]
..:: خدمة العملاء ::..
الصورة الرمزية البرق
 

البرق is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى البرق إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى البرق
افتراضي رد: الفتاوى البازية في شؤون الجنائز وما بها من بدع وضلالات

جزاك الله خير اخي الكريم


البرق غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 19:14.

    Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
ترقية وتطوير: مجموعة الدعم العربى
  

SEO by vBSEO