منتديات مدينة الاحلام

فيس بوك مدينة الاحلام twitter RSS 

 
 

 

 

معجبو مدينة الاحلام علي الفيس بوك

  #1  
قديم 17 - 01 - 2012, 02:18
DreamsCity غير متصل
Super Moderator
 


DreamsCity is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى DreamsCity
افتراضي الاسرة المسلمة ومواجهة التحديات المعاصرة - الاسرة المسلمة والتحديات المعاصرة










الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وخاتم المرسلين... وبعد:
فإن الأسرة هي نواة المجتمع، وهي الحصن الحصين الذي يضمن تماسكه واستقرار نسيجه الاجتماعي والثقافي.
لقد اعتنى الإسلام ببناء الأسرة من خلال منظومة عقدية وقيمية متناسقة وشاملة، يقوم أساسها على تحقيق مبادئ عظيمة، من أهمها: العدل والمحبة والرحمة، كما قال الله - تعالى –: {ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة}، وقال تعالى: ان الله يامر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي}.
والمتأمل في واقع الأسرة المسلمة اليوم يجد أنها بدأت تفقد بعض تأثيرها ودورها الريادي في بناء الشخصية الإسلامية الفاعلة؛ وذلك بسبب الضعف الملحوظ في البناء الإيماني والتربوي لبعض الأسر، وبسبب ضعف الثقافة الأسرية؛ لهذا وغيره من الأسباب ظهرت في المجتمع مشكلات كثيرة ومتشعبة، وزاد من حدتها وتنوعها الانفتاح الثقافي، وطغيان العولمة الإعلامية والاجتماعية، وأصبحت الأسرة المسلمة تتعرض لتغيرات سريعة من خلال غزو ثقافي ومفاهيمي في كثير من مكوناتها، كما تتعرض لتحديات خطيرة تهدد هويتها وتماسكها واستقرارها.

وهناك نوعان من التحديات التي تواجه الأسرة:
أولاً: تحديات داخلية.
وثانياً: تحديات خارجية.
وفي كلا مسارَيْ هذه التحديات تتفرع تحديات أخرى اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية كثيرة، ولن نستطيع في هذه الندوة القصيرة مناقشة كل المشكلات والتحديات التي تواجه الأسرة، لكن حسبنا أن نثير الاهتمام بهذه القضية الحيوية، ونقدم بعض الرؤى العلمية والعملية للنهوض بالأسرة المسلمة.
وفي مطلع هذه الندوة من المفيد أن نؤكد على المسائل التالية:
أولاً: لا بد من الإقرار بأن دور الأسرة التربوي والاجتماعي قد انحسر في كثير من المجتمعات، في الوقت الذي توسع فيه تأثير الفضائيات والانترنت ونحوها من وسائل الإعلام والاتصال، وأصبحت كثير من الأسر تتخلى عن مسؤوليتها التربوية، المنوطة بها شرعاً وعقلاً، وأخذت تعتني ببعض الشكليات المادية والاستهلاكية!
إن إعادة التوازن التربوي، وترسيخ دور الأسرة الاجتماعي من أولى الأولويات التي تسهم في تماسك المجتمع ورقيه؛ وهذه المهمة التربوية ينبغي أن تأتلف عليها كافة مؤسسات المجتمع، وفي مقدمتها المؤسسات التعليمية والاجتماعية والإعلامية، كما أن المسجد بروافده الدعوية المتعددة هو المحضن العظيم الذي يبني الإطار العلمي، ويرسم السبيل القويم لتربية المجتمع وتوجهه نحو العمل الجاد والبناء الصالح.
ثانياً: لا بد أن نعترف بوجود مشكلات مزمنة في المجتمع، نلمس آثارها في ارتفاع نسب الطلاق والاعتداء على الزوجات، وعضل النساء، والعنف ضد الأطفال، وجنوح الأحداث، وانتشار الخمور والمخدرات... وغير ذلك، وإدراكنا لهذه المشكلات يجب أن لا ينسينا الخير الكثير الذي ينتشر في المجتمع؛ ومهمةُ أهل الرأي والعلم قراءةُ هذا الواقع بموضوعية وإنصاف دون تهويل أو تهوين، ثم بناء الخطط العلمية لحفظ كيان المجتمع والدفع به قدماً نحو التقدم والبناء.
ثالثاً: اجترار الشكوى والاستمرار في جلد الذات لن يغير من الواقع شيئاً، كما أن التغاضي عن المشكلات سيجعلها تتجذر وتنمو في المجتمع؛ لذا ينبغي السعي لإيجاد المؤسسات الاجتماعية المتخصصة التي تتصدى لمشكلات الأسرة بوعي وعلم، كما ينبغي أن تتكاتف الجهود الرسمية والأهلية لتحقيق ذلك.
رابعاً: نحن ـ المسلمين ـ أَوْلى من غيرنا في عنصر المبادرة لاستنقاذ الأسرة وحماية كيانها الاجتماعي، ولا يجوز شرعاً ولا عقلاً أن نتهاون في ذلك؛ حتى لا نقدم للمنظمات الدولية ذريعة للتدخل في شؤوننا الخاصة، ونَقْضِ سيادتنا السياسية والاجتماعية.
خامساً: من المهم أن نستفيد من خبرات الآخرين في المنظمات الدولية، لكن مع استحضار خصوصيتنا العقدية والثقافية؛ فديننا الحنيف يأمرنا بالعدل والرحمة، وينهانا عن الظلم والاعتداء، لكن مصطلح (العنف الأسري) وغيره يأخذ أبعاداً غير شرعية أحياناً عند بعض المنظمات الأممية، وفي مواثيقها الدولية، ومن المفيد جداً أن نعي أبعاد الواقع الدولي حتى نتعامل معه ببصيرة وفهم.
وها هنا يأتي دور الدعاةِ والمصلحين وأهلِ الرأي في حفظ هوية المجتمع، ورعاية ثقافته وجذوره العقدية والاجتماعية. ولن يتحقق ذلك إلا بمزيد من الحيوية والتفاعل مع قضايا المجتمع، وتجديد آلياتنا الدعوية، لتكون أكثر نضجاً وعمقاً.
إن مجلة البيان في إعدادها لهذه الندوة تتقدم بخالص التقدير والامتنان لصاحب المعالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ على رعايته لهذه الندوة، وحرصه على تحقيق التواصل والتعاون على البر والتقوى؛ فشكرَ الله ـ تعالى ـ لمعاليه، وجعله مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، ومباركاً أينما كان.
والشكر موصول لجميع المشاركين والحاضرين .. جعلنا الله وإياهم من المتعاونين على البر والتقوى .. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

الكاتب
أحمد بن عبد الرحمن الصويان رئيس تحرير مجلة البيان رئيس رابطة الصحافة الإسلامية



hghsvm hglsglm ,l,h[im hgjp]dhj hgluhwvm - ,hgjp]dhj

 
 
 
 
 





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 16:01.

    Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
ترقية وتطوير: مجموعة الدعم العربى
  

SEO by vBSEO