منتديات مدينة الاحلام

فيس بوك مدينة الاحلام twitter RSS 

 
 

 

 

معجبو مدينة الاحلام علي الفيس بوك

  #1  
قديم 19 - 08 - 2007, 16:40
تغريبة حجازية . غير متصل
..:: من سكان المدينة ::..
 



تغريبة حجازية . is on a distinguished road
Smile ألف ليلة ... وليلة واحدة أخيرة .












( ألف ليلة ... وليلة واحدة أخيرة ) ... هذه قصة من تأليفي .. ارجو ان تحوز على اعجابكم ... وهي قصة رمزية مستوحاة من قصة حياة ( شهرزاد وشهريار ) ابطال كتاب الف ليلة وليلة الشهير .

لا تبخلوا علي احبتي بنصائحكم وتوجيهاتكم ...

1 - الليالي الأولى من عمر ابنة الوزير ( شهرزاد ) وعريسها الملك ( شهريار ):

بدا لها وكأنه شبح مبهم الملامح مجهول الهوية ...


حديثه غريب ..


لهجته مختلفة ..


( هيبته الملكية ) أقامت مسافات من الخوف والرهبة تفصل بينه وبينها ..


و ( مسرور ) السًياف بسيفه الوحشي الضخم ... يجعل قلبها الشجاع يرتجف بعنف رغما عنها ..


مازلت مصممة على المضي قدما في فكرتها المبتكرة ..


ستظل تحكي .. وتحكي .. حتى ينسى الملك مشروع قتلها ..


مجبرة على الكلام كانت .... مجبرة على قص ما لديها من حكايا جميلة ..


قد تكون مرهقة ..


ناعسة ..


تنسى الأحداث المهمة أحيانا ..


تتوقف قليلا لتلتقط أنفاسها وتشرب بعض الماء البارد ..


تختلس بعض النظرات القلقة إلى ظل ( مسرور ) الذي يروح ويجئ خلف الباب المغلق ..


لكن عينا الملك اللامعتين .... وشوقه المجنون إلى سماع المزيد أنساها كل ذلك .


فتظل تحكي .. وتحكي ..


تقص .. وتصف .. وتستطرد ..


تخترع أحداث وشخصيات من عندها ..


تطير إلى عوالم لا معقولة ... عوالم لم توجد قط ... عوالم مثالية مليئة بالحب والأحلام وضحكات الطفولة .


عوالم لم يصل إليها خيال ( شهريار ) القاصر من قبل .


هي تحكي ..


وهو يستمع بشغف .


هي تحكي ..


وهو يندهش ويتعجب .


هي تحكي ..


وهو يحلق إلى عوالم كونية ... لم يكن يظن ان الوصول إليها بهذه السهولة .


هي تحكي ..


وتحكي ..


وتحكي ..


والديك الصغير الساهر يصيح بصوته القوي ... موقظا قطيع الدجاج النائم .



* * * * * * *


( مسرور ) ؟ .. من أين جاء هذا الديك ؟ .


انه من حيوانات القصر يا مولاتي ... مولانا الملك يحب أكل اللحوم الطازجة .. ويقوم أحيانا بذبحها بيديه.


حسنا ... حسنا ... لكن من الأفضل ان تبعدوه قليلا عن القصر حتى لا يزعجنا بصياحه الليلي .



أمر مولاتي .



* * * * * * *


2 - الليالي التي جاءت بعد ذلك ..


انتقل ( شهريار ) من مقاعد المتفرجين إلى خشبة المسرح ..


وأصبح يطلب منها ان ترتاح قليلا .. وتتابع سرد القصة فيما بعد...


و يقوم هو بسرد قصص قصيرة من تأليفه ... ثم يطلب رأيها فيها بحكم خبرتها في القراءة والتأليف.


وفي بعض الأحيان كان يطلب منها ان تجلس خلف الستائر في قاعة الحكم ... ويحضر إلى مجلسه الحكماء والأدباء ورواة القصص العباقرة ... وتظل هي تستمتع إلى محاورات ومجادلات رائعة .


انهار من العلم و الحكمة لم يفكر عقلها الصغير بالوصول إليها إطلاقا ..


كم هائل من المعرفة والحكمة ... تجعل عيناها تدمعان من التأثر والنشوة .. والامتنان .


وتجرى عائدة إلى غرفتها بعد انفضاض المجلس ... وتظل تتنقل في أوراقها المبعثرة كي تدون اكبر كم من المعلومات المذهلة حتى لا تنساها إلى الأبد .


ورغم ان ( شهريار ) كلف أشخاصا معينين بهذه المهمة ... حتى يحتفظ هو الآخر بسيل المعلومات الجميلة ... لكن ( شهرزاد ) تصر دائما على كتابة الكلام بنفسها في أوراقها الخاصة .. وتظل تحلل وتشرح .. وتضيف بعض التعليقات على الهوامش .


وعندما يعود الملك السعيد إلى غرفتها بعد العشاء مع الضيوف كعادته كل ليلة ..


كان يجدها برًاقة متجددة ...


حورية من حوريات الأساطير اللواتي يعشن في مدنها الوهمية ...


خيالها ازداد روعة وبهاءاً ... وتألقا ونضجا ...


ولم يكن هنالك طبعا مجال للحكايات بعد ( مهرجان العلم ) الذي كان فيه الاثنان قبل قليل ..


فيندفعا في الحديث في وقت واحد عن ماذا قال العالم ( فلان ) ... وماذا ذكر الشاعر ( علان ) ... ولماذا غضب الفيلسوف ( نعمان ) ... واندفع في مساجلة فكرية مع مهرج البلاط ( شملان ) .



ويظلا يتناقشان ... ويتجادلان ...


ويحللان ... وينتقدان ...


ويشجبان ... ويستنكران ...


ويكتبان ... ويقرءان ...


حتى يغلبهما سلطان النوم .. ويناما في نفس المكان الذي يجلسان فيه .


قد يستيقظا في آخر الليل بحثا عن كوب ماء .. او غطاء يحمي من البرد .. لكنهما يعودان إلى حيث كانا ... حتى يفرقهما نور الصباح ويذهب كل واحد إلى عمله.



* * * * * * *


3 – ليالي ..... وليالي ..... تجر بعدها سنوات .


كبرت الأسرة الصغيرة وزادت المتاعب والأعباء ..


وتباعدت الأوقات التي يجلس فيها الاثنان مع بعض ... والساعات التي كانا يحدثان فيها عن كل شئ .. و أي شئ ..


قد تمر أيام طويلة يقضيها ( شهريار ) الملك في مجلس حكمه .. او في رحلة ضرورية إلى مدينة أخرى .. او في غمار معركة حربية للحفاظ على عرشه .


أيام طويلة تقضيها ( شهرزاد ) في الفراش تعاني من الزكام والحمى ... او من الم في أسنانها ... او في فترة راحة واستجمام بعد ولادة طفلها الصغير .


لا يخلو الأمر دائما من مناسبة عائلية ... او مهمة ملكية ... او حدث طارئ يلغي جميع الخطط العائلية.


لذلك جاءت أغلبية اللقاءات قصيرة ... نصف ساعة ... وأحيانا خمسة دقائق ..


لكنها كانت تكفي لتأجيج نار المحبة والخيال .


تكفي لإثراء الروح المبدعة القلقة المحبة للعلم ...


تكفي للشعور بالسعادة ..... والفرح ..... والأمان ..... والامتنان اليومي .



هو لها ..


وهي له ..


الشاطئ والبحر ..


الصحراء والرمل ..


السحاب والمطر ..


المسافر والوطن .


الملك العاشق و ( شهر زاده ) الثمينة .



* * * * * *


4 – ليلة واحدة أخيرة ..


أحقا مات ( شهريار ) ؟ .


تلاشى من أمام عيون ( شهرزاد ) وكأنه لم يكن ؟ .


هجر منزله ..... وعائلته ..... ومملكته ..... ودنياه ؟ .


ترك مملكته في يد الورثة ؟ ... ومقعد عرشه تحت ولي العهد ؟ ... و( شهر زاده) الجميلة للوحدة والدهشة والذكريات والحزن ؟ .


أحقا مات ( شهريار ) ؟ .


وأصبح كالحلم الذي يتذكره الإنسان بصعوبة ؟ .


كالذكريات الطفولية البعيدة التي يشك الإنسان في مصداقيتها ؟ .



وهم ؟ .



ماضي ؟ .



قصة ؟ .



تاريخ ؟ .



مجرد نقطة عابرة في صفحات الكرة الأرضية ؟ .



* * * * * * *


كوكو ...


كوووو ...


كوو كو ...


اصمت أيها الديك الثرثار ..


ان الملك الذي كنت تحرص على إيقاظه قد مات .


هش ..


هش ..


يا غلام ؟ ... تعال وامسك بهذا الديك الهارب ... واعده إلى قفصه مع الدجاج ... ان صوته مخنوق ومبحوح وكأنه مصاب بالزكام .


أمر مولاي الملك .


* * * * * * *


5 - تغريبة ما بعد غياب النصف الآخر ..


بدأت ( شهرزاد ) في هجر غرفتها الأثيرة ..



ثم اضطرت إلى هجرة القصر الملكي كي يخلو الجو للملكة الجديدة .



ولم يهنأ لها بال في قصرها الجديد ..... فتنقلت كثيرا في الريف و البراري الجميلة الموجودة في مملكتها واسعة الأرجاء .



واستقر بها الحال في منزل صغير بجانب ينبوع من المياه الحارة .



سافرت مرارا بين البلدان ومدن العالم المختلفة .



ولم تترك مكانا جميلا سمعت عنه ... أو لم تسمع عنه إلا وزارته ..



ثم عادت واستقرت في بيتها بجانب الينبوع الصغير ..



وتمر الأيام ..



وتتلاشى السنين ..



وينادي منادي ..



لقد ماتت الملكة السابقة ( شهرزاد ) .



* * * * * * *

كوكو ...


كوووو ..


كوو كو ..


أما زلت على قيد الحياة أيها الديك السمين ؟ .


ورثة الملكة السابقة قادمون بعد قليل ... وسيبيعونك في سوق الدجاج في اقرب فرصة ... واليوم قبل الغد ... ما لم يفترسوك على الغداء أولا .


هش ..


ابتعد ..


ابتعد ..


* * * * * * *


تمت اسطورتهما .
...


Hgt gdgm >>> ,gdgm ,hp]m Hodvm >

 
 
 
 
 





رد مع اقتباس
قديم 21 - 08 - 2007, 17:18   رقم المشاركة : [2]
مراقب عام
الصورة الرمزية الجرئ2006
 

الجرئ2006 is on a distinguished road
افتراضي

مشكورة اختي تغريبة حجازية



القصة حلوة


لكن من سنن اول مايدخل عليها

يقرأ سورة الفاتحة


مش من اولها يكون شبح



بس انا هذا من رأي




ودمتي في عناية الرحمن


الجرئ2006 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23 - 08 - 2007, 10:55   رقم المشاركة : [3]
..:: من سكان المدينة ::..
 

تغريبة حجازية . is on a distinguished road
افتراضي




شكرا لك يا ( جرئ ) على مرورك و تعليقك الكريم


الف ..


الف ..


شكر .


بس ( شهرزاد ) يحق لها تخاف من الملك وتحسبه شبح .. وخاصة انه يكره الحريم وناوي يقتلها


تغريبة حجازية . غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 20:12.

    Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
ترقية وتطوير: مجموعة الدعم العربى
  

SEO by vBSEO