منتديات مدينة الاحلام

فيس بوك مدينة الاحلام twitter RSS 

 
 

 

 

معجبو مدينة الاحلام علي الفيس بوك

  #1  
قديم 12 - 05 - 2011, 04:47
DreamsCity غير متصل
Super Moderator
 


DreamsCity is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى DreamsCity
افتراضي تونس - الجمهورية التونسية











تونس الجمهورية التونسية
تونس الجمهورية التونسية

تونس الجمهورية التونسية

نبذة سريعة عن تونس :
تونس بلد يقع في شمال أفريقيا يحده من الشمال والشرق البحر الأبيض المتوسط، ومن الغرب الجزائر (965 كم) ومن الجنوب الشرقي ليبيا (459 كم). عاصمتها مدينة تونس. واسمها الرسمي الجمهورية التونسية. تبلغ مساحة الجمهورية التونسية 162.155 كم2. تمتد الصحراء الكبرى على 30 % من الأراضي التونسية بينما تغطي باقي المساحة تربة خصبة محاذية للبحر. لعبت تونس أدوارا هامة في التاريخ القديم منذ عهد الأمازيغ والفينيقيين والقرطاجيين وقد عرفت باسم مقاطعة أفريقيا إبان الحكم الروماني لها. وقد دارت حروب بين قرطاج وروما لا تزال إلى الآن أحد أهم حروب العهد القديم كما كانت تسمى مطمور روما لما كانت توفره من منتجات فلاحية. فتحها المسلمون في القرن السابع الميلادي وأسسوا فيها مدينة القيروان سنة 50 هـ لتكون أول مدينة إسلامية في شمال أفريقيا.


اصل التسمية :
تأتي تسمية البلاد من تسمية عاصمتها التي تمتلك نفس الاسم. وتختلف الأراء عن تسمية هذه المدينة. يعتقد البعض أن اسم تونس يعود إلى الحقبة الفينيقية حيث أن عادةً ما تسمى المدينة بألهتها الرئيسية وفي حالة تونس فهي تانيت . بعض المدارس العربية رجحت أصل الكلمة إلى جذور عربية من خلال المدينة القديمة ترشيش.. كما رجح البعض الأخر أصل الكلمة إلى كلمة تينس التي وصفها ديودورس وبوليبيوس والتي يبدو وصفها قريباً من منطقة القصبة بضواحي تونس حالياً. أيضاً، أشار المؤرّخ التونسي عبد الرحمن بن خلدون إلى أصل كلمة "تونس" التي أطلقت على حاضرة شمال إفريقيّة حيث أرجع اصلها إلى ما عرف عن المدينة من ازدهار عمراني وحيوية اقتصادية وحركية ثقافية واجتماعية فقد أشار إلى أنّ اسم "تونس" اشتقّ من وصف سكانها والوافدين عليها لما عرفوا به من طيب المعاشرة وكرم الضيافة وحسن الوفادة. كما يوجد تفسير أخر يقول أن الكلمة من جذع فعل أنس الأمازيغي والذي يعني قضاء الليلة.مع تغير المعنى في الزمن والمكان، قد تكون كلمة تونس أخذت معنى مخيم ليلي، أو مخيم، أو مكان للتوقف. وهناك مراجع مكتوبة من الحضارة الرومانية القديمة تذكر مدن قريبة بأسماء مثل تونيزا (حالياً القالة)، تونسودى (حالياً سيدي مسكين)، تنسوت (حالياً بئر بورقبة)، تونسى (حالياً رأس الجبل). بما إن كل هذه القرى كانت موجودة على الطرقات الرومانية، فقد كانت بلاشك تستعمل كمحطة لتوقف والإستراحة. تسمية البلاد في اللغات اللاتينية, التي تضيف إليها ia مثل الإنجليزية وهي قد تطورت من تسمية الجغرافيين و المؤرخين الفرنسيين الذين سموها Tunisie -ia, . في أوائل القرن 19 كجزء من جهودهم الرامية إلى إعطاء أسماء للأراضي التي كانت تحتلها فرنسا. كلمة Tunisie المشتقة من الفرنسية تبنتها بعض اللغات الأوروبية مع بعض التعديلات الطفيفة, مما أنتج عن اسم مميز للبلاد. أما بعض اللغات الأخرى فلم تغير التسمية العربية كثيرا, مثال على ذلك التسمية الروسية لتونس Тунис (تو'نس) والتسمية الإسبانية Túnez.


تاريخ تونس :
تونس ماقبل التاريخ :
عرفت تونس أقدم حضارات ما قبل التاريخ وأعرقها، وذلك على مدى كل العصور ما قبل التاريخية:
العصر الحجري القديم الأسفل: ويمتد على مئات الآلاف من السنين. وقد شهد الدور الأول منه ظهور الحجارة أو الحصى المهيأة من قبل الإنسان لاستعمالها كسلاح لصيد الحيوانات أو لقطع الأخشاب. وقد وجدت مثل هذه الأدوات في عدة مناطق بالبلاد التونسية أقدمها بموقع عين برمبة قرب قبلي بالجنوب التونسي حيث عثر على قطع من الحجارة المستديرة المنحوتة إلى جانب عظام حيوانات منقرضة كالفيل العملاق ، وقد قدر تاريخها بما يقرب من مليوني سنة ، كما وجدت الحجارة المهيأة في مواقع أخرى منها قصر لمسة بمعتمدية الوسلاتية بالوسط التونسي وبئر بورقبة بولاية نابل بالشمال التونسي وفي الدور الثاني من العصر القديم الأسفل ويعرف بالدور الأشولي، ظهرت أدوات أكثر دقة وتطورا وهي عبارة عن فؤوس يدوية، وقد عثر على مثل هذه الأدوات في عدة مواقع سواء بالجنوب في المتلوي والرديف وقفصة أو بالوسط على ضفاف وادي الجبس غير بعيد عن بلدة العلا من ولاية القيروان وفي الشمال: في موقع غير بعيد عن بئر بورقبة وفي موقع آخر غير بعيد عن بلدة بئر مشارقة من ولاية زغوان وتعود تلك الأدوات إلى أكثر من 100 ألف سنة وفي الشمال الغربي، يعتبر موقع سيدي الزين الذي يبعد بحوالي 10 كلم عن مدينة الكاف أهم موقع ما قبل تاريخي حيث عثر فيه على حوالي 800 قطعة أثرية إلى جانب عظام حيوانات يعود تاريخها إلى ما بين 80 ألف و100 ألف سنة

العصر الحجري القديم الأوسط: يمتد على الفترة بين 80 ألف و35 ألف سنة ق. م. وتعود إلى هذا العصر عدة مواقع من بينها سيدي منصور قرب قفصة وعين متهرشم قرب القصرين وعين مغطّة جنوب نصر الله من ولاية القيروان، إلا أن أهم موقعين هما: وادي العكاريت على بعد 30 كلم شمال مدينة قابس حيث عثر على كمية كبيرة من الأدوات الصوانية، وعظام حيوانات مختلفة . إلا أن أهم موقع أثري يعود إلى هذه الفترة هو موقع القطّار وأهم ما كتشف فيه هو كُوم من حصى نهرية وعظام حيوانات مختلفة وشظايا صوانية في شكل مخروطي يبلغ قطره 140 صم وارتفاعه 75 صم، ويعتقد أن القصد من هذا الشكل هو إقامة طقوس دينية

العصر الحجري القديم الأعلى والفترات الموالية: وهو يمتد زمنيا على الفترة بين 35 ألف و10 آلاف سنة ق.م. وتغطي الحضارة العاترية فترة هامة منه، وهذه الحضارة نسبة إلى بئر العاتر بالجزائر التي تبعد عن الحدود التونسية بحوالي 30 كلم كما تغطي الحضارة الوهرانية الفترة الممتدة بين 18 ألف و8 آلاف سنة ق.م. وتنتمي إليهما عدة مواقع بالبلاد التونسية من بينها نفزة ووشتاتة . إلا أن أهم حضارة عرفت خلال هذا العصر هي بدون شك الحضارة القبصية، نسبة إلى الاسم القديم لمدينة قفصة



امتدت الحضارة القبصية على عدة مواقع بالوسط الغربي التونسي وبالجزائر ويتراوح عمرها بين 7 آلاف و 5 آلاف سنة ق.م. وقد شهدت أول مظاهر المجتمعات الإنسانية المنظمة بالمنطقة، حيث اكتشفت آثار الصيادين الملتقطين . وقد قام القبصيون، في العصر الحجري الحديث، منذ 6.500 سنة قبل الحاضر، بتدجين الخرفان الماعز والثياثل والرعي بها، فضلا عن مواصلتهم لصيد الحيوانات الأخرى، إذ يعدّ القبصيون أول الرعاة في تاريخ الإنسانية. أظهرت بعض الأبحاث أن بعض المجتمعات القبصية قامت بنوع من الزراعة البدائية. كما قام القبصيون، منذ 7.000 سنة قبل الحاضر، بصناعة أواني فخارية، قاموا بتطويرها في العصر الحجري الحديث، منذ 6.200 سنة قبل الحاضر، فأصبحت أواني فخارية مستدقة القاعدة: قوارير فخارية ذات شكل مخروطي بدون عرى وقدور فخارية ذات قاعدة شبه مخروطية وغيرها. كما قاموا أيضا باستعمال قشور بيض النعام في صناعة الأواني: قوارير بيضية الشكل وكؤوس وأكواب وصحون. هذا بالإضافة إلى ما وجد من صناعة أدوات حجرية من أزاميل ومناحت حادة وشفرات مختلفة الأشكال . أما بالنسبة للمساكن، فقد سكن الإنسان القبصي أكواخا صنعت من أغصان الشجر، كما سكن الرعاة المغارات في الجبال .
  • العصر الحجري الحديث: منذ أواخر الألف الخامس ق.م.إلى حدود الأف الثاني ق.م. وتنتمي إلى هذا العصر عدة مواقع ما قبل تاريخية: من بينها مخبأ الجحشة قرب مدينة المتلوي وسبخة المالح غربي مدينة جرجيس وكاف العقاب 4 كلم غربي مدينة جندوبة وكاف القرية بين مكثر وحفوز . وإلى هذا العصر يعود ما وجد من أسلحة صيد تتمثل في رؤوس السهام وقطع الفخار وفؤوس صوانية مصقولة وقشور بيض النعام وفي حوالي 3000 أو 2000 ق.م. تسربت إلى البلاد التونسية خصائص من حضارة العهد البرنزي، وقد استعملت الحجارة الضخمة أو الغيران الصخرية التي بقيت منها آثار عديدة مثل تلك التي توجد بمنطقة مكثر بالشمال الغربي التونسي . أما بشريا، فيعتبر الأمازيغ السكان الأصليين للبلاد التونسية، إلا أنها شهدت قدوم موجات بشرية أخرى نظرا لأهمية موقعها الاستراتيجي في البحر الأبيض المتوسط وسهولة تضاريسها، وفي هذا الإطار قدم للفينيقيين من المشرق ويعود لهم الفضل في دخول البلاد التونسية وبقية شمال إفريقيا في فترة التاريخ بتأسيسهم لدولة قرطاج.
تونس في التاريخ القديم :
الفترة القرطاجية

(814 ق.م. - 146 ق.م.)
أقام السكان الموجودون بالبلاد التونسية علاقات تجارية مع الفينيقيين منذ القرن 11 ق.م. حيث قام هؤلاء بإنشاء مرافئ لتبادل البضائع تعتمد في أغلب الأحيان على المقايضة. وتعتبر أوتيكا من أهم هذه الموانئ وكان تأسيس قرطاج كقاعدة عسكرية لحماية الموانئ التجارية على الساحل الغربي للبحر الأبيض المتوسط. وعلى إثر الإضرابات التي نشبت في فينقيا قامت مجموعة من التجّار بالفرار إلى قرطاج والاستقرار فيهاو انصهروا مع السكان الأصليين من الأمازيغ وكونوا ما يسمى بالقرطاجيين حيت شكل الأمازيغ أكتر من 70% من القرطاجيين ولكن الروايات التاريخية عن تأسيس المدينة أقرب إلى الأسطورة من الحقيقة أحيانا.
تأسست مدينة قرطاج في شمال شرق تونس الحالية في سنة 814 قبل الميلاد وبداية قرطاج بعد ذلك مركزا لإمبراطورية سيطرت على شمال أفريقيا وجنوب أوروبا بمرور الزمن ضعفت الإمبراطورية التجارية الفينيقية وورثت قرطاج أمجادها ومستعمراتها وقامت بتوسيع رقعتها لتشمل جزءا كبيرا من سواحل البحر الأبيض المتوسط، ونظرا لموقعها الإستراتيجي والمُطل على حوضي المتوسط، استطاعت بسط نفوذها والسيطرة على حركة التجارة بشكل لم يكون لينال رضاء القوة العظمى آن ذلك. حيث شكل التوسع القرطاجي خطرا على مصالح ونفوذ الإغريقيين مما أدى إلى اشتباكات عسكرية بين الدولتين.
وفي سنة 753 ق.م برز كيان جديد في شبه الجزيرة الإيطالية تحت اسم روما ودخلت روما حلبة الصراع منافسة قرطاج، الشيء الذي أدى إلى نشوب سلسلة من الحروب في سنة 264 ق.م. اشتهرت باسم الحروب البونيقية ولعل أشهرها حملة حنبعل (الحرب البونيقية الثانية) الذي قام بعبور سلستي البيريني والألب بفيلته (218 ق.م. – 202 ق.م.). انتهت هذه الحروب البونيقية بهزيمة القرطاجيين واضعافهم بشكل كبير خاصة بعد حرب روما المفصلية مما مهد الطريق لحرب ثالثة وحاسمة انتهت بزوال قرطاج وخراب المدينة وقيام الرومانيون بإنشاء "أفريكا" أول مقاطعة رومانية بشمال إفريقيا وذلك سنة 146 ق.م.


الفترة الرومانية

(146 ق.م – 431 م) قرر الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر عام 44 ق.م. إعادة بناء مدينة قرطاج، مانحاً إياها الاسم اللاتيني Colonia Julia Carthago، أي مستوطنة قرطاج اليوليوسية. ولكن أعمال البناء لم تبدأ رسميا إلا مع خلفه أغسطس قيصر.
ازدهرت المنطقة سريعا، حيث أصبحت مقاطعة أفريقية المصدر الرئيسي للمنتجات الفلاحية لروما، مثل القمح وزيت الزيتون، تغطت المقاطعة بشبكة كثيفة من المدن الرومانية التي لا تزال بقاياها مثيرة للإعجاب، نذكر منها: دقة والجم وسبيطلة وبولا ريجيا وطوبوربو مايوس وغيرها.
كجزء من الجمهورية، ثم من الإمبراطورية، وأصبحت مقاطعة أفريقية لمدة ستة قرون مقراً لحضارة رومانية أفريقية ذات ثراء استثنائي، وفيةً لكونها «مفترق طرق العالم القديم». أصبحت مقاطعة أفريقية بذلك بوتقةً لفن الفسيفساء، وهو الذي تميز فيها بالأصالة والابتكار. كما ظهرت فيها في العصر الإمبراطوري آلهة محلية منافسة للآلهة الرومانية، إذ مثلت عبادة بعض الآلهة، كساتورن وجونو، استمرارًا لعبادة القرطاجيين للآلهة بعل حمون وتانيت. أدى ازدهار مقاطعة أفريقية وكونها «مفترق طرق العالم القديم» إلى قدوم واستقرار مجتمعات يهودية في وقت مبكر. وبدأ بعد ذلك انتشار المسيحية، وهو ما لاقى في البداية معارضة كبيرة من السكان، ولم يحسم الأمر للدين الجديد إلا مع مطلع القرن الخامس الميلادي، وأصبحت قرطاج إحدى العواصم الروحية المسيحية الهامة في الغرب آنذاك.
الفترة الوندالية

(431 – 533) عبرا الوندال مضيق جبل طارق في 429 م وسيطروا سريعاً على مدينة قرطاج حيث اتخذوها عاصمتهم. وكانوا أتباع الفرقة الأريانية والتي اعتبرتها الكنيسة الكاثوليكية آنذاك فرقة من الهراطقة (هم الزنادقة في الإسلام) كما اعتبرهم السكان برابرة وأدى ذلك إلى حملات قمع سياسي واسعة ضد المعارضين. بدأت مناوشات بين الوندال والممالك البربرية المتاخمة للدولة وكانت انهزام الوندال سنة 530 م الحدث الذي شجع بيزنطة على القدوم لطرد الوندال.
الفترة البيزنطية

سيطر البيزنطييون بسهولة على قرطاج سنة 533م ثم انتصر الجيش البيزنطي والذي كان أغلبه مكونا من المرتزقة على الخيل الوندالية والتي كانت أقوى تشكيل في جيش الوندال. واستسلم آخر ملك وندالي سنة 534م. هجر أغلب الشعب الوندالي قسرا إلى الشرق أين أصبحوا عبيدا بينما جند الباقون في الجيش أو كعمال في مزارع القمح. سرعان ما عاد الحكام الجدد إلى سياسة القمع والاضطهاد الديني كما أثقلوا كاهل الناس بالضرائب مما حدى بهم إلى الحنين إلى سيطرة الوندال على مساوئهم.


تونس في التاريخ الاسلامي :
شهدت هذه الفترة تطورا كبيرا في العمران والعلوم والفكر وخاصة على مستوى الديمغرافي العرقي بوفود القبائل العربية واستقرارها بتونس.
الفتوحات الإسلامية

استقر الإسلام في المنطقة بعد ثلاث فتوحات متتالية عرفت مقاومة كبيرة من الأمازيغ بينما لم تُعَرّب شعوب المنطقة إلا بعد ذلك بقرون طويلة ويعود أساس تعرب المنطقة إلى وفود العائلات والقبائل العربية خاصة مع هجرة بني هلال وبني سليم من جنوب الجزيرة العربية ومنطقة الخليج العربي محدثة بذلك توازنا ديمغرافيا جديدا عرف بغلبة العنصر العربي.
كانت أولى الغزوات سنة 647م وعرفت بفتح العبادلة لان قوادها يحملون اسم عبد الله وانتهت بمقتل الحاكم البيزنطي. وقعت الحملة الثانية سنة 661م وانتهت بالسيطرة على مدينة بنزرت. أما الحملة الثالثة والحاسمة فكانت بقيادة عقبة بن نافع سنة 670م وتم فيها تأسيس مدينة القيروان والتي أصبحت فيما بعد القاعدة الأمامية للحملات اللاحقة في إفريقية والأندلس. إلا أن مقتل عقبة بن نافع سنة 683م كاد يفشل الحملة واضطر الغزاة إلى حملة رابعة ونهائية بقيادة حسان بن النعمان سنة 693م أكدت سيطرة المسلمين على إفريقية رغم مقاومة شرسة من الامازيغ بقيادة الكاهنة. وتمت السيطرة على قرطاج سنة 695م ورغم بعض الانتصارات للبربر واسترجاع البيزنطيين لقرطاج سنة 696م فإن المسلمين سيطروا بصفة نهائية على المدينة في 698م وقتلت الكاهنة في السنة نفسها.
لم تسترجع قرطاج هيبتها بعد ذلك وتم استبدالها بعد ذلك بميناء تونس القريب والذي كان مركز انطلاق للغزوات في البحر باتجاه صقلية وجنوب إيطاليا. لم يكتفي الغزاة الجدد بالسيطرة على السواحل بل أتجهوا برا ونشروا عقيدتهم في صفوف البربر الذين أصبحوا من ذلك الحين رأس الحربة في الفتوحات اللاحقة وخاصة في الأندلس بقيادة طارق بن زياد.
احتوت مدينة القيروان على العديد من مراكز تعليم الإسلام إلا أن بعد إفريقية عن المشرق مهد الديانة ومركز الحكم أدى إلى انتشار الفرق الإسلامية التي لا تنتمي إلى أهل السنة وخاصة الفكر الخارجي.


الدولة الاغلبية :
بقيت القيروان عاصمة لولاية أفريقية التابعة للدولة الأموية حتى 750م ثم الدولة العباسية ولم تشهد المنطقة حكما مستقلا إلا بقيادة إبراهيم بن الأغلب مؤسس الدولة الأغلبية بقرار من هارون الرشيد سنة 800م والذي كان يريد بذلك وضع سد أمام الدويلات المنتشرة في غرب أفريقية أين انتشر الفكر الخارجي. دام حكم الأغالبة 100 سنة وازدهرت خلاله الحياة الثقافية وأصبحت القيروان مركز إشعاع كما شهدت نفس الفترة تأسيس أسطول بحري قوي لصد الهجومات الخارجية والذي مكن أسد بن الفرات لاحقا من فتح جزيرة صقلية.


الدولة الفاطمية :
شكل وصول بني أمية إلى سدة الحكم بعد مقتل الإمام علي نقطة انطلاق تنظيم الشيعة العلويين وتحلقهم حول ذرية الإمام من السيدة فاطمة الزهراء، الحسن والحسين. كما أعطى مقتل الإمام الحسين شحنة جديدة زادت من تكتلهم ومن تقوية صفوفهم وذلك حتى نهاية الحكم الأموي. لم يتغير وضع الشيعة كثير بعد وصول أبناء أعمامهم العباسيون إلى الحكم مما زاد شعورهم بالإحباط والكبت. وفي عهد الخليفة المنصور ظهرت عدة فرق في صفوف الشيعة لعل أهمها وأكثرها تنظيما سواء من ناحية العقدية أو سياسة أتباع إسماعيل بن جعفر الصادق. بوفاة إسماعيل بن جعفر بدأت فترة الأئمة المستورين الذين لم يكن لهم مشاركة في الحياة السياسية وهم: الوافي أحمد والتقي محمد والزكي عبد الله والتي انتهت بظهور المهدي عبد الله والمعروف أكثر باسم عبيد الله المهدي. استطاع عبد الله الشيعي في غضون 7 سنوات الاستيلاء على أغلب مناطق شمال إفريقيا وذلك بمساعدة بعض القبائل الامازيغية التي استجابت إلى دعوته واعتنقت المذهب الإسماعيلي. وبعد انتصارهم على الجيش الأغلبي دخل عبيد الله رقادة يوم الخميس 20 ربيع الثاني سنة 296 هـ/6 جانفي 909 م والتي كان زيادة الله الثالث قد تخلى عنها. دام حكم الفاطميين في تونس 64 عاما عرفت فيها البلاد ازدهارا كبيرا. عام 969 تمكن الفاطميون من فتح مصر لينقلوا إليها عاصمتهم عام 973.


الدولة الصنهاجية :
لما انتقل الفاطميون إلى مصر ولوا على إفريقية أميرا من أصل أمازيغي يدعى بلكين بن زيري بن مناذ الصنهاجي. استطاع بلكين القضاء على الفتن والثورات القبائلية المجاورة على حدود البلاد مما مكنه من تعزيز حكمه والإحتفاظ بالأراضي الشاسعة التي ورثها عن الفاطميين. في بداية القرن الحادي العشر خرج والي أشير حماد بن بلكين عن سلطة الصنهاجيين مما أدخل الطرفين في حرب طاحنة دامت عدة سنوات. فقد الصنهاجيون شيئا فشيئا جزءا كبيرا من المغرب الأوسط (الجزائر) لتقتصر في النهاية رقعة دولتهم أساسا على تونس وصقلية. شهدت البلاد في عهد الصنهاجيين نهضة عمرانية وثقافية واقتصادية كبيرة، فازدهرت الزراعة في أنحاء البلاد بفضل انتشار وسائل الري، ووقع تشييد العديد من القصور والمكتبات والأسوار والحصون، فيما أصبحت عاصمتهم القيروان مركزا هاما للعلم والأدب. عام 1045 أعلن الملك الصنهاجي المعز بن باديس خروجه عن الخلافة الفاطمية في القاهرة وانحيازه إلى الخلافة العباسية في بغداد. قامت قيامة الخليفة الفاطمي المستنصر بالله الذي أذن، بإيعاز من وزيره أبو محمد الحسن اليازوري، للقبائل البدوية المتمركزة في الصعيد بالزحف نحو تونس. أدى زحف القبائل البدوية (أساسا بنو هلال وبنو سليم) إلى تمزيق أوصال الدولة الصنهاجية وإلى خراب عاصمتهم بعد تعرضها للسلب والنهب. بعد الغزو الهلالي أصبحت البلاد مقسمة بين عدة دويلات أهمها إمارة بنو خرسان في مدينة تونس والوطن القبلي، ومملكة بنو الورد وعاصمتها بنزرت، ومملكة بنو الرند وعاصمتها قفصة فيما حافظ الصنهاجيون على منطقة الساحل واتخذوا من المهدية عاصمة لهم.


الفترة الموحدية :
عام 1060 انتهز النورمان انهيار الدولة الصنهاجية ليستولوا على صقلية لتصبح البلاد عرضة لغاراتهم. في عام 1135 تمكن روجيه الثاني من احتلال جزيرة جربة تبعها عام 1148 احتلال المهدية، سوسة، وصفاقس. إستنجد الملك الحسن بن علي الصنهاجي بعبد المؤمن بن علي مؤسس الدولة الموحدية في المغرب لطرد الغزاة. استطاع الموحدون في السنوات التالية استرجاع كامل الأراضي التونسية من النورمان ليصبحوا مسيطرين على معظم أجزاء المغرب العربي وجزء من الأندلس.


الدولة الحفصية :
عام 1207 ولى الموحدون على إفريقية أحد أتباعهم وهو أبو محمد بن عبد الواحد بن أبي حفص ابن الشيخ عبد الواحد بن أبي حفص الذي رافق محمد بن تومرت أثناء دعوته. عام 1228 تمكن أبو زكريا يحيى بن حفص من الانفراد بالمنصب لصالحه وأعلن منذ ديسمبر 1229 استقلاله عن الموحدين. اتخذ أبو زكريا مدينة تونس عاصمة له واتخذ لنفسه لقب السلطان. عام 1249 خلف أبو أبو زكريا ابنه عبد الله محمد المستنصر الذي أعلن نفسه خليفة للمسلمين عام 1255. تعرضت البلاد عام 1270 إلى غزوة صليبية قادها لويس التاسع ضمن الحملة الصليبية الثامنة. شهدت الدولة بعد وفاة المستنصر عام 1277 عدة صراعات خلافة تخللتها عدة ثورات لقبائل جنوب البلاد، ولم تسترجع الدولة وحدتها إلا في عهد أبو يحي أبو بكر. إسترجعت الدولة سالف مجدها في عهد أبو العباس أحمد وأبو فارس عبد العزيز الذان شهدت البلاد في عهدتها ازدهار التجارة والملاحة. دخلت الدولة في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي حالة من الركود تخللتها حروب خلافة وأصبحت منذ 1510 عرضة لغارات الإسبان.



الحقبة الإسبانية:

دخلت الدولة الحفصية سنة 1535 في صراع خلافة بين السلطان أبو عبد الله محمد الحسن وأخيه الأصغر رشيد. طلب الأخير العون من العثمانيين الذين تمكنوا من الاستيلاء على العاصمة بقيادة خير الدين بارباروسا. إستنجد أبو عبد الله محمد الحسن بشارل الخامس، ملك إسبانيا الذي جهز جيشا قوامه 33،000 رجل و400 سفينة بالتحافل مع الدول البابوية، جمهورية جنوة ونظام فرسان مالطا. تمكن الإسبان من القيام بإنزال شمالي العاصمة في 16 يونيو، ثم بالاستيلاء على ميناء حلق الوادي، ثم تمكنوا من دخول العاصمة في 21 يوليو. أعيد تنصيب السلطان حسن على العرش لكنه أجبر على المصادقة على معاهدة تضع البلاد عمليا تحت الحماية الإسبانية. استمر في السنوات التالية الصراع بين الإسبان وحلفاءهم والعثمانيين. تمكن العثمانيون في النهاية سنة 1574، من طرد الإسبان نهائيا بعد الانتصار عليهم في معركة تونس. أول السجلات التاريخية الموجودة تشير إلى أن المناطق الداخلية التونسية كانت مأهولة قديما بقبائل بربرية، أما الساحل التونسي فقد قطنه القرطاجيون الامازيغ الذين تأثروا حضاريا بالمهاجرين الفينيقيين القادمين من شرق حوض البحر المتوسط (سكان بلاد الشام الكنعانيين) بدءا من القرن العاشر قبل الميلاد. في القرن السادس قبل الميلاد صعد نجم قرطاج كدولة ذات قوة ومكانة على المتوسط، واستمرت قرطاج حتى سقوطها بيد الرومان في القرن الثاني قبل الميلاد. في القرن الخامس بعد الميلاد أصبحت تونس في قبضة الوندال ومن ثم تحت سيطرة البيزنطيين في القرن السادس للميلاد. دخل العرب المسلمون تونس في القرن السابع للميلاد، مؤسسين مدينة القيروان فيها جاعليها مركزا لهم في تونس. استمر حكم الولاة المسلمين وسط اضطرابات متقطعة نتيجة الحركات التحررية للأمازيغ سكان المنطقة الأصليين. أهم السلالات التي حكمت تونس وحققت عصورا مزدهرة لتونس كانت الأغالبة في القرن التاسع الميلادي، والزيريون بدءا من 972 م، وهم من الأمازيغ التابعين للفاطميين. في عام 1050 م، خرج الزيريون عن طوع الفاطميين في القاهرة، مما أغضب الفاطميين ودفعهم لإرسال قبائل بني هلال في حملة تخريبية على تونس.وقامت هذه القبائل البدوية القادمة من الجزيرة العربية بمحاربة أهالي تونس، لا لنشر الإسلام لأن سكان البلد كانوا في الغالب مسلمين, ولكن في إطار اتفاق بينهم وبين الخليفة الفاطمي آنذاك, يقضي بمعاقبة التونسيين على ترك المذهب الشيعي، مقابل تمتع الهلاليين بالأراضي التونسية الخصبة بعد فرارهم من الجفاف في الجزيرة العربية. في القرن الثاني عشر للميلاد، سيطر نورمانديو صقلية لمدة قصيرة على سواحل تونس. لكن في 1159 م سيطر الخلفاء الموحدون في المغرب على تونس بالكامل، وتلاهم الحفصيون الأمازيغ (حوالي.1230–1574)، الذين حققوا عصورا ذهبية أثناء حكمهم لتونس. في أواخر حكم الحفصيين، استولت إسبانيا على العديد من المدن الساحلية التونسية، لكن العثمانيين استعادوا هذه المدن.


تونس في التاريخ الحديث :

التاريخ الحديث

وهي الفترة التي تمتد منذ ضمت البلاد التونسية إلى الدولة العثمانية عام 1574 إلى انتصاب الحماية الفرنسية عام 1881. ويمكن التمييز داخل هذه الفترة بين ثلاثة عهود:
  • عهد الباشوات: وهي فترة قصيرة امتدت بين عامي 1574 و1591، وكان خلالها حاكم إيالة تونس يعين مباشرة من قبل السلطان العثماني.
  • عهد الدايات: وهي فترة قصيرة أيضا إذ امتدت أربعة عقود تقريبا (1591-1630)، وفي بداية هذه الفترة كان حاكم تونس ينتخب من بين الديوان وهو المجلس الذي يضم ضباط الجيش الإنكشاري بتونس، ثم سيطر على الحكم عثمان داي فيما بين 1598 و1610 وتلاه يوسف داي فيما بين 1610 و1637.
  • عهد البايات: وقد أصبح الحكم في تونس منذ النصف الأول من القرن السابع عشر وراثيا. وقد تولته عائلتان الأولى العائلة المرادية إلى عام 1702 ثم بعد فترة انتقالية وجيزة بين 1702 و1705، تولت الحكم العائلة الحسينية الذين استمروا في السلطة إلى إعلان الجمهورية في 25 جويلية 1957، وهم الذين أمضوا على اتفاقية باردو التي أصبحت تونس بمقتضاها محمية فرنسية.
بدايات العهد العثماني بتونس

يمكن اعتبار الفترة الممتدة بين عامي 1574 تاريخ ضم تونس إلى الدولة العثمانية و1637 نهاية حكم يوسف داي: وحدة تاريخية تتميز بقوة النفوذ التركي العثماني بإيالة تونس. ويمكن التمييز خلالها بين عهدي الباشوات والدايات.


تونس في التاريخ المعاصر :
سمعت فرنسا منذأن استتب لها الأمر بالجزائر إلى السيطرة على البلاد التونسية، وقد تمكنت بالفعل من تحقيق ذلك عام 1881. إذ تذرعت بهجوم بعض القبائل التونسية على الحدود مع الجزائر لتتدخل عسكريا في البلاد التونسية وتحاصر قصر الباي بباردو يوم 12 ماي 1881. وقد عرض قائد الجيش الفرنسي الجنرال "بريار" والقنصل روسطان على محمد الصادق باي نص معاهدة باردو التي فرضت بمقتضاها الحماية على تونس.
اعترفت فرنسا بمقتضى هذه المعاهدة بالسيادة التونسية، مع تعضيدها بالمراقبة بواسطة المقيم العام الفرنسي. إذ نصت معاهدة باردو على تعهد فرنسا بحماية العرش الحسيني (الفصل الثالث). ثم زادت سيطرتها بالبلاد التونسية بموجب اتفاقية المرسى في 8 جوان 1883. كان الاسم الرسمي للبلاد التونسية في عهد الحماية هو العَمَالَة التونسية بالعربية وRégence de Tunis بالفرنسية.


منقول من الموسوعة الحرة








j,ks - hg[li,vdm hgj,ksdm

 
 
 
 
 





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التونسية, الجمهورية, تونس

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجمهورية اليمنية - اليمن - دولة اليمن السامي دول - بلدان - جغرافية الدول و تاريخها 8 11 - 01 - 2012 23:48
الدستور اليمني - دستور الجمهورية اليمنية - كتاب الدستور اليمني أياد القسم ألاخباري 1 14 - 04 - 2011 20:36
صور محمد الغنوشى صور رئيس تونس الجديد محمد الغنوشى قاهر الاعداء قسم الصور 0 28 - 02 - 2011 00:12
صور مظاهرات تونس 2011 صور انقلاب تونس 2011 صور سقوط زين hguhf]dk بن علي رئيس تونس 2011 صور الاحتجاجات بالعاصمة التونسية بعد سقوط زين العابدين 2011 قاهر الاعداء القسم ألاخباري 1 18 - 01 - 2011 02:15
السلطات التونسية تسكت صوت راديو "كلمة" ابن حماس القسم ألاخباري 0 31 - 01 - 2009 01:55


الساعة الآن 06:22.

 
Hao123  


    Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
ترقية وتطوير: مجموعة الدعم العربى
  

SEO by vBSEO